دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط العديد من الشركات العالمية إلى اتخاذ تدابير احترازية، بما في ذلك تأجيل الاكتتابات العامة الأولية وتجميد توزيعات الأرباح، وذلك في ظل اضطرابات واسعة النطاق في الأسواق المالية العالمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد وتدفقات المواد الخام.
وشملت هذه الإجراءات شركة "دوميتك جروب" السويدية التي سحبت مقترح توزيع أرباح لعام 2025، مستشهدة بحالة عدم اليقين المتزايدة وضعف الطلب. وفي بريطانيا، تستعد شركة السفر الإلكترونية "لاف هوليدايز" لتأجيل طرحها في بورصة لندن، الذي قد تصل قيمته إلى مليار جنيه إسترليني، بسبب تراجع معنويات السوق.
كما أعلنت شركة "ماكوي جلوبال" الكندية تعليق توزيعاتها الفصلية للحفاظ على مرونتها المالية، بينما أوقفت شركة التكنولوجيا المالية الهندية "فون بي" خطط طرحها العام الأولي نتيجة لتقلبات الأسواق العالمية. وأجلت شركة "سفن آند آي هولدينجز"، المشغلة لسلسلة "7-Eleven"، إدراج أعمالها في أمريكا الشمالية إلى ما بعد عام 2027، في حين قررت الخطوط الجوية التركية عدم توزيع أرباح عن نتائج عام 2025.
وتأتي هذه القرارات، بما في ذلك سحب منصة التعليم التنفيذي "XED" لطرحها الأولي بسبب ضعف الإقبال وتأخر إجراءات التحقق للمستثمرين الأجانب، لتعكس حجم الضغوط التي فرضها الصراع على بيئة الأعمال العالمية. وتتزايد المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف التمويل.


