الصين وروسيا تبحثان الأزمات الدولية وتعززان الشراكة الاستراتيجية

الصين وروسيا تبحثان الأزمات الدولية وتعززان الشراكة الاستراتيجية

أكد وزيرا خارجية الصين وروسيا، وانج يي وسيرجي لافروف، خلال لقائهما في بكين، أن الوضع الدولي يشهد اضطرابات حادة وتحديات جسيمة، مشددين على تفاقم خطر الهيمنة الأحادية. وتبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الصراع الأمريكي الإيراني والأزمة الأوكرانية.

جاء هذا اللقاء، الذي عقد على هامش زيارة لافروف لبكين، في وقت تستعد فيه الصين وروسيا للقاء المرتقب بين الرئيسين شي جين بينج وفلاديمير بوتين خلال العام الجاري. وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن العلاقات الثنائية ظلت راسخة وتعاون مختلف المجالات قوياً رغم البيئة الخارجية المعقدة، وذلك بفضل التوجيه الاستراتيجي لرئيسي الدولتين.

وشدد وانج يي على أهمية تعزيز التعاون في إطار المنظمات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة، وحماية حقوق ومصالح دول الجنوب العالمي، ودفع عملية التعددية القطبية العالمية. كما أكد على ضرورة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية التنسيقية والتعاون المتبادل المنفعة بين البلدين إلى مستوى أعلى، بالتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية التنسيقية والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار.

من جانبه، أعرب لافروف عن استعداد روسيا للعمل مع الصين للحفاظ على تبادل وثيق رفيع المستوى وتعزيز التعاون العملي. وحذر من مساعي بعض الدول لتشكيل "دوائر مصغرة" لاحتواء روسيا والصين، داعياً البلدين إلى التوافق مع المبادرات العالمية الصينية وصون أمن واستقرار النظام الدولي.

وختاماً للمحادثات، وقع الجانبان خطة التشاور لعام 2026 بين وزارتي خارجية البلدين، مما يعكس التزامهما بتعزيز التنسيق والتعاون المستقبلي.