الحوثي يختطف معلماً ويقتل شاباً في ذمار: منهجية عنف ضد المدنيين

الحوثي يختطف معلماً ويقتل شاباً في ذمار: منهجية عنف ضد المدنيين

تتزايد المؤشرات على اتباع مليشيا الحوثي منهجية عنف ممنهجة تستهدف المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث شهدت محافظة ذمار حادثتي اختطاف وقتل لشخصين، مما يعكس وجهاً قاتماً لانتهاكات حقوق الإنسان.

ففي مديرية وصاب السافل، قامت عناصر حوثية، تحت إشراف مباشر من القيادي خالد الموفعي، بخطف الأستاذ إبراهيم النجدي، مدير مدرسة عثمان بن عفان. يأتي هذا الاختطاف بعد رفض النجدي تدريس مناهج طائفية محرفة واستغلال طلابه في أنشطة تعبوية، على الرغم من خدمته لأكثر من خمسة عشر عاماً في التعليم دون تلقي راتب. ولا يزال مصيره ومكان احتجازه مجهولين حتى الآن.

وفي مشهد منفصل بمدينة ذمار، أقدم مسلح حوثي على إطلاق النار على الشاب يونس عبده محمد الشعيبي، مما أدى إلى مقتله على الفور في شارع رداع، دون وجود مبرر واضح أو محاسبة فورية.

تُعد هذه الجرائم امتداداً لأنماط انتهاك ممنهجة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يزداد الانفلات الأمني والجرائم ضد المدنيين في ظل سياسة إفلات من العقاب. وتصاعد حملات الجماعة ضد الكوادر التعليمية الرافضة لسياساتها، في محاولة لتشكيل عقول الأجيال القادمة وفق أيديولوجيتها.

يؤكد قانونيون متخصصون في القانون الإنساني الدولي أن هذه الممارسات، مثل الاختطاف التعسفي والاعتداء على الحقوق المدنية، تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. كما أن استهداف المعلمين بسبب مواقفهم المهنية والفكرية قد يرقى لجرائم ضد الإنسانية. وتُحمّل القيادات الحوثية مسؤولية جنائية مباشرة عن هذه الجرائم، نظراً لدورها في خلق بيئة تشجع على الإفلات من العقاب.

يحذر القانونيون من أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات الموثقة يمثل فشلاً أخلاقياً وقانونياً، ويشجع الجماعة على مواصلة نهجها الإجرامي، مما يهدد سيادة القانون وحماية المدنيين في المناطق التي تفتقر إلى هذه المقومات الأساسية.