محادثات أمريكية سرية مع حفيد راؤول كاسترو وسط ضغوط متصاعدة على هافانا

محادثات أمريكية سرية مع حفيد راؤول كاسترو وسط ضغوط متصاعدة على هافانا

كشفت تقارير إعلامية عن إجرائه محادثات سرية بين وزير الخارجية الأمريكي وممثلين عن الجيل الجديد في كوبا، وبالتحديد حفيد الزعيم الفعلي للبلاد راؤول كاسترو، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على نظام هافانا.

ووفقاً لموقع "أكسيوس"، فإن هذه المباحثات التي أجراها الوزير الأمريكي مع راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، تتجاوز القنوات الرسمية للحكومة الكوبية، مما يشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تعتبر الزعيم الكوبي البالغ من العمر 94 عاماً، راؤول كاسترو، صاحب القرار الحقيقي في الجزيرة.

ونقل مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن هذه اللقاءات لا تُعد "مفاوضات" بقدر ما هي "مناقشات" تتعلق بالتوجهات المستقبلية. ويرى فريق الوزير الأمريكي أن حفيد كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً، ومحيطه يمثلون نخبة شابة ذات توجه تجاري، ترى أن النظام الشيوعي الثوري قد أخفق، وأنها تقدر إمكانية التقارب مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الموقف الرسمي للحكومة الأمريكية يظل متمسكاً بضرورة رحيل النظام، لكن الآلية المحددة لتحقيق ذلك متروكة لقرار الرئيس، الذي لم يُحسم بعد. وتستمر المحادثات بين الوزير الأمريكي وحفيد كاسترو، الذي يُطلق عليه في الأوساط السياسية لقب "إل كانجريخو" (السرطان) بالإضافة إلى لقب "راوليتو" الذي يطلقه عليه المقربون.

تأتي هذه التطورات في سياق تفاقم الأزمة الاقتصادية في كوبا، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي في الثالث من يناير/كانون الثاني بإصدار أمر اعتقال وتسليم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي كان يزود كوبا بالنفط مجاناً، بالإضافة إلى التهديد بفرض عقوبات على المكسيك، المورد النفطي الرئيسي الآخر للجزيرة، في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

يُذكر أن مستشاري الرئيس الأمريكي كانوا قد أجروا اتصالات سابقة مع نخب فنزويلية قبل إصدار أمر اعتقال مادورو، على غرار ما يحدث حالياً مع كوبا. ورغم وجود تواصل مع كوبيين نافذين آخرين إلى جانب حفيد كاسترو، إلا أن الأخير يُعتبر الشخصية المحورية التي تسعى واشنطن لاستمالتها، وقد وصف مصدر هذه المحادثات بأنها "ودية بشكل مفاجئ"، مشيراً إلى أنه "قرة عين جده".