تتجه الحكومة الألمانية نحو فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث تعمل على إعداد مشروع قانون يهدف لحماية الشباب دون سن 16 عامًا من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بهذه المنصات، وذلك عبر مسودة تنظيمية تهدف لتقييد تسجيل وحسابات المستخدمين الأصغر سنًا.
الخطط المقترحة، والتي نقلتها مصادر دولية، تشمل حظراً كاملاً للوصول إلى تطبيقات ضخمة مثل "إنستغرام"، و"تيك توك"، و"إكس" (تويتر سابقاً)، و"يوتيوب". وتُلزم هذه اللوائح الشركات التقنية بتطبيق آليات تحقق صارمة ودقيقة من العمر لضمان عدم التلاعب بالقيود المفروضة.
بالتوازي مع الحظر الكامل، يدرس المشروع تقديم نسخ "مُعدّلة" مخصصة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا. هذه النسخ ستكون خالية من الميزات التي تزيد من الاستهلاك المفرط، مثل التوصيات الخوارزمية والتصفح اللامتناهي (Infinite Scrolling)، وهي خطوة تأتي استجابة للمخاوف المتصاعدة بشأن تأثير المحتوى الضار وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة على الصحة النفسية وتطور الأطفال الاجتماعي.
يأتي هذا التحرك الألماني ضمن توجه أوروبي أوسع؛ إذ تشهد دول مثل فرنسا وإسبانيا أيضاً تشديداً متزايداً للقيود العمرية وتعزيزاً لأدوات الرقابة الأبوية، مما يشير إلى وجود إجماع إقليمي متنامٍ بضرورة إعادة تنظيم العلاقة بين القاصرين والعالم الرقمي.


