HP تطلق خدمة تأجير لابتوبات باشتراك شهري.. والمستخدمون ينتقدون الشروط الصعبة

HP تطلق خدمة تأجير لابتوبات باشتراك شهري.. والمستخدمون ينتقدون الشروط الصعبة

أطلقت شركة إتش بي (HP) خدمة جديدة تتيح للمستخدمين استئجار أجهزة الحاسوب المحمول (اللابتوب) عبر اشتراك شهري، لكن هذه الخدمة سرعان ما واجهت انتقادات واسعة بسبب الشروط والأحكام المرتبطة بها.

تتوفر الاشتراكات لأربعة موديلات مخصصة للمستخدمين العاديين وأربعة أخرى مخصصة للألعاب، وتتراوح التكلفة الشهرية بين 34.99 دولار و 49.99 دولار أمريكي. وبحسب تقارير، لا تتطلب HP دفعات أولية، بل تجري فقط فحصاً ائتمانياً بسيطاً للمشتركين.

كل باقة اشتراك تتضمن خطة تغطية ودعم فني مباشر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتسمح للمشترك بترقية جهازه إلى طراز أحدث بعد مرور 12 شهراً، وهي الميزة التي تُعتبر الأكثر جاذبية في الخدمة. كما تقدم HP فترة تجريبية مدتها 30 يوماً يمكن خلالها إلغاء الاشتراك واسترداد كامل المبلغ المدفوع.

لكن المشكلة تظهر بعد انقضاء الفترة التجريبية؛ فإذا قرر المستخدم الإلغاء في أي وقت لاحق، سيُطالب بدفع رسوم سنة كاملة متبقية. على سبيل المثال، جهاز Omen Max بحجم 16 بوصة، الذي يكلف اشتراكه الشهري 130 دولاراً، قد يفرض رسوم إلغاء تتجاوز 1429 دولاراً إذا تم إنهاء العقد مبكراً. وفي حال الإلغاء بعد عام كامل، تُعفى الرسوم الإضافية لكن يُطلب دفع قيمة الشهر المتبقي فقط.

الانتقادات الرئيسية تركز على أن الخدمة لا تمنح المستخدم أي خيار لامتلاك الجهاز أو شرائه نهائياً، سواء ألغى الاشتراك مبكراً أو بعد عام. والأسوأ هو أنه في حال إلغاء الاشتراك وعدم إعادة الجهاز، تفرض HP رسوماً تعادل السعر الأصلي للجهاز بالكامل، بغض النظر عن المبالغ التي دفعها المستخدم سابقاً. وتشير الشروط إلى أن لـ HP الحق في قفل الجهاز عن بُعد وإحالة أي مدفوعات متأخرة لوكالات تحصيل الديون، مما يضر بالسجل الائتماني للمشترك.

أكد أنطونيو جي دي بينيديتو، وهو مراجع أجهزة في موقع "The Verge"، أن المستخدم "لن يتملك اللابتوب أبداً ولا يمكنه شراؤه في نهاية الاشتراك"، مشيراً إلى أن رسوم عدم الإعادة تعادل تقريباً السعر الكامل للجهاز. وخلص آخرون إلى أن إجمالي تكلفة الإيجار على المدى الطويل غالباً ما يفوق سعر شراء الجهاز جديداً، وأن اللجوء إلى شراء جهاز مجدد أو مستعمل قد يكون خياراً أكثر اقتصاداً وذكاءً.