مستحضرات العناية بالبشرة تتطور، ومعها تظهر مكونات جديدة تعد بفوائد تتجاوز الترطيب والنضارة، مثل الجمع بين الكولاجين ومكوّن PDRN، الذي يركز على دعم مرونة الجلد وتجديده، خاصة مع تقدم العمر. لكن ما مدى فعالية هذا الثنائي؟
PDRN، أو متعدد الديوكسي ريبونوكليوتيد، هو عبارة عن أجزاء صغيرة من الحمض النووي، وقد ارتبط استخدامه في البداية بالطب التجديدي والتئام الأنسجة، قبل أن ينتقل بقوة إلى عالم العناية بالبشرة. تشير الأبحاث إلى أن PDRN قد يساعد في تحفيز آليات إصلاح الأنسجة وتقليل الالتهابات، كما يُدرس تأثيره على الخلايا الليفية التي تنتج الكولاجين. وتجدر الإشارة إلى أن تركيبات PDRN تختلف بشكل كبير، ما يعني أن وجوده في منتج لا يضمن بالضرورة نفس النتائج في منتج آخر.
مع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين الطبيعي، مما يؤثر على مرونة البشرة وظهور التجاعيد. الكولاجين في المستحضرات الموضعية لا يعوّض الكولاجين المفقود تماماً، لكنه قد يحسن الترطيب ومظهر البشرة. أما دمج PDRN معه، فيهدف إلى الاستفادة من خصائص الكولاجين في الترطيب، مع إمكانات PDRN في دعم تجديد الأنسجة.
دراسة أميركية نُشرت في يوليو 2026 حللت تأثير PDRN متوسط الطول الجزيئي في إصلاح الطبقة الخارجية للجلد، خاصة المتضررة من أشعة الشمس. وشملت الدراسة تجارب مخبرية وسريرية، حيث قارنت كريم عين يحتوي على PDRN بآخر يحتوي على الريتينول. أظهرت النتائج تحسناً في تجاعيد محيط العين وسماكة الجلد، لكن هذه النتائج مرتبطة بتركيبة معينة ومدة محدودة، ولا يمكن تعميمها على جميع منتجات PDRN.
أما بخصوص مكملات الكولاجين، فالأدلة العلمية لا تزال معقدة. تحليل تلوي عام 2025، شمل 23 دراسة، لم يجد تحسناً واضحاً في ترطيب البشرة ومرونتها عند استبعاد الدراسات التي قد تكون متحيزة. في المقابل، أشار تحليل آخر عام 2026 إلى تحسن في بعض مؤشرات الترطيب والمرونة، مع التأكيد على الحاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد وتقييم تأثيرها الحقيقي.
عند اختيار منتجات العناية، التركيز على نوع بشرتك واحتياجاتها أهم من ملاحقة كل مكون جديد. يمكن دعم ترطيب البشرة بمكونات مثبتة مثل الغليسرين وحمض الهيالورونيك، مع إضافة الببتيدات أو مضادات الأكسدة حسب الحاجة. ولا ننسى أهمية واقي الشمس يومياً للحماية من أضرار الشمس. يبقى الجمع بين الكولاجين وPDRN اتجاهاً مثيراً للاهتمام، لكن تقييم فعاليته يعتمد على التركيبة الكاملة والأدلة العلمية الموثوقة، بعيداً عن الوعود البراقة.


