المدنيات تتجه نحو استكشاف مكونات جديدة للعناية بالبشرة تتجاوز الترطيب الأساسي، ومن أبرزها الجمع بين الكولاجين ومادة PDRN، التي ترتبط بأبحاث الطب التجديدي وإصلاح الأنسجة. السؤال المطروح هو: هل يقدم هذا الثنائي فعالية إضافية للبشرة؟
PDRN، أو متعدد الديوكسي ريبونوكليوتيد، هو عبارة عن أجزاء صغيرة من الحمض النووي، وقد ثبتت فعاليته في الطب التجديدي وتسريع التئام الجروح، مما جعله محط اهتمام متزايد في عالم العناية بالبشرة. تشير الأبحاث إلى أن PDRN قد يلعب دوراً في دعم آليات إصلاح الأنسجة وتنظيم الاستجابات الالتهابية، كما يخضع للدراسة لتأثيره المحتمل على الخلايا الليفية، وهي المسؤولة عن إنتاج الكولاجين ومكونات أخرى ضرورية لصحة الجلد. وتجدر الإشارة إلى أن فعالية PDRN قد تختلف بشكل كبير بين المنتجات المختلفة نظراً لتفاوت المصادر والتركيزات والأوزان الجزيئية.
مع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين الطبيعي، مما يؤدي إلى فقدان مرونة الجلد وظهور التجاعيد. في حين أن الكولاجين المستخدم في مستحضرات العناية بالبشرة لا يعوّض بشكل مباشر الكولاجين المفقود في الجلد، إلا أنه قد يساهم في تحسين الترطيب ومظهر البشرة العام. أما دمج PDRN مع الكولاجين فيستند إلى فكرة الاستفادة من فوائد الكولاجين المرطبة للبشرة، مع استغلال الإمكانات الواعدة لـ PDRN في دعم عملية إصلاح الأنسجة.
أظهرت دراسة أمريكية حديثة أجريت في يوليو 2026، أن PDRN ذا الوزن الجزيئي المتوسط ساهم في إصلاح المصفوفة خارج الخلوية للبشرة، وهي شبكة تدعم بنية الجلد، خصوصاً المتضررة من أشعة الشمس. كشفت التجارب المخبرية والسريرية عن تحسن في مظهر تجاعيد محيط العين وسماكة وكثافة الأدمة لدى مستخدمي كريم للعين يحتوي على 0.1% PDRN مقارنة بالريتينول. ومع ذلك، تظل هذه النتائج مرتبطة بتركيبة معينة ولفترة تجربة قصيرة، ولا يمكن تعميمها بسهولة على جميع منتجات PDRN.
بالنسبة لمكملات الكولاجين، فإن الأدلة العلمية تبدو أكثر تعقيداً. بعض التحليلات التلوية تشير إلى أن تحسن ترطيب ومرونة البشرة ليس واضحاً بشكل قاطع، خصوصاً عند التركيز على الدراسات عالية الجودة وغير الممولة من جهات صناعية. وفي المقابل، خلص تحليل آخر في أغسطس 2026 إلى وجود تحسن ملحوظ في بعض مؤشرات ترطيب ومرونة البشرة لدى مستخدمي مكملات الكولاجين، مع التأكيد على ضرورة توخي الحذر بسبب تفاوت الدراسات ومخاوف التحيز الصناعي. هذا يعني أن الكولاجين قد يقدم فوائد محتملة، لكن الحاجة ماسة لمزيد من الأبحاث السريرية القوية لتحديد حجم تأثيره واستمراريته.
عند اختيار منتجات العناية بالبشرة، يظل التركيز على اختيار تركيبة تناسب نوع البشرة واحتياجاتها أهم من مطاردة كل مكون جديد. يمكن تعزيز ترطيب البشرة باستخدام مكونات مثل الجليسرين وحمض الهيالورونيك، مع إضافة الببتيدات أو مضادات الأكسدة حسب نوع البشرة ومدى تحملها. ولا غنى عن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس للحد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية التي تسرّع شيخوخة البشرة. يبقى الجمع بين الكولاجين وPDRN اتجاهاً مثيراً للاهتمام، لكن تقييم فعاليته يجب أن يستند إلى النظر في التركيبة الكاملة والأدلة العلمية الداعمة، وليس الوعود التسويقية.


