تصعّد مليشيا الحوثي انتهاكاتها بحق المدنيين في صنعاء ومحيطها، من خلال تفجير منازل، وفرض جبايات، ونهب أراضي القبائل، بهدف ترويع السكان وإحكام السيطرة على مقدرات الدولة والمجتمع.
وفي أحدث جرائمها، فجّرت عناصر حوثية مسلحة منزل العميد فضل الصايدي في حي شملان بصنعاء، بعد اقتحامه وإحراقه. يُذكر أن العميد الصايدي مختطف لدى الحوثيين منذ عام 2018 دون محاكمة، على خلفية خلاف مع عناصر حاولت الاستيلاء على منزله بالقوة.
وأدانت منظمات حقوقية تفجير المنازل، معتبرةً إياه انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واعتداءً مباشرًا على الممتلكات الخاصة. كما كثفت الجماعة حملات التفتيش وفرض جبايات مالية جديدة على السكان والتجار تحت مسميات مختلفة.
وفي تصعيد ضد القطاع الخاص، أغلقت المليشيا مصنع "شملان" للمياه المعدنية، وأوقفت عملياته عقب حصار واقتحام، ضمن حملة ابتزاز مالي مستمرة تستهدف رجال الأعمال. كما أُجبر العمال وأصحاب المحلات القريبة على الإغلاق، مما تسبب بحالة من الذعر.
وفي سياق متصل، تصاعد الغضب القبلي في ريف صنعاء، حيث اتُهمت قيادات حوثية بالاستيلاء على أراضٍ تابعة لقبائل خولان الطيال وبيعها بصورة غير قانونية. وأعلنت القبائل رفضها لهذه الممارسات، محملةً المليشيا المسؤولية عن أي تداعيات.
وفي تطور أمني خطير، قُتل العميد الشيخ محمد حسين صالح الحبيشي في ظروف غامضة جنوب صنعاء، مما يعكس تصاعد الفوضى الأمنية وجرائم التصفية. لم تصدر الأجهزة الأمنية الحوثية أي توضيح حول الجريمة، في استمرار لنهج التعتيم.


