اليمن: اتهامات بتسرب أموال الأمم المتحدة لكيانات مرتبطة بجماعة صنعاء

اليمن: اتهامات بتسرب أموال الأمم المتحدة لكيانات مرتبطة بجماعة صنعاء

كشفت بيانات مالية صادرة عن الأمم المتحدة عن إنفاق يقارب 8.7 مليون دولار في اليمن لعام 2025، وسط اتهامات متزايدة بوجود تعاقدات مع شركات مرتبطة بجماعة صنعاء، من بينها جهات خاضعة لعقوبات أمريكية.

تتعلق هذه النفقات بشراء سلع وخدمات لدعم عمليات البعثات السياسية والخدمية التابعة للأمم المتحدة في اليمن، مثل مكتب المبعوث الخاص، وبعثة دعم اتفاق الحديدة، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وإدارة السلامة والأمن. وقد بلغت نفقات السنوات السابقة 12.6 مليون دولار في 2024، و16.9 مليون دولار في 2023، و13.4 مليون دولار في 2022.

تشير المعلومات المتداولة إلى ارتباط مباشر أو غير مباشر لبعض الشركات المتعاقدة مع الأمم المتحدة بجماعة صنعاء، أبرزها شركة "الهادي للنقل والخدمات اللوجستية" المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

أثارت هذه المعطيات تساؤلات حول فعالية آليات التحقق والرقابة الحكومية، ودور الجهات الرسمية في منع تسرب الأموال الأممية إلى كيانات مرتبطة بالجماعة. وتتجه الأنظار إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي لمراجعة التعاقدات والتأكد من سلامة الجهات المستفيدة.

تعمل الجهات المعنية حاليًا على مراجعة مناقصات وتعاقدات أوامر شراء لمنظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي منذ بداية عام 2026، بهدف تتبع مسار الأموال والكشف عن أي تحويلات تصب في مصلحة جماعة صنعاء أو الكيانات المرتبطة بها.

يطالب ناشطون ومراقبون بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول طبيعة هذه التعاقدات، وآليات التدقيق المعتمدة لدى الأمم المتحدة والحكومة الشرعية، لضمان عدم استغلال المساعدات والإنفاق الدولي في تمويل شبكات خاضعة للعقوبات أو مرتبطة بأطراف النزاع.