شهد الطلب على الكهرباء في الهند ارتفاعًا إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع، حيث بلغ الاستهلاك الأقصى 256 جيجاوات، متجاوزًا الرقم القياسي السابق، مدفوعًا بموجات حر شديدة تزيد من استهلاك أجهزة التبريد.
وأفادت بيانات هيئة تشغيل شبكة الكهرباء في الهند بأن هذا الارتفاع يأتي في ظل تحديات تواجهها البلاد في قطاع الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. ويعود السبب الرئيسي لهذا الازدياد في الاستهلاك إلى درجات الحرارة المرتفعة التي تدفع السكان إلى تشغيل مكثفات الهواء ووسائل التبريد الأخرى بشكل مكثف.
على الرغم من التوسع السريع في الطاقة الشمسية وزيادة إنتاج الفحم، فإن ساعات المساء تمثل نقطة ضغط رئيسية، خاصة مع تراجع إمدادات الغاز. وتعمل الهند حاليًا على تعزيز الاعتماد على الفحم، وتشجيع الطاقة الكهرومائية والنووية، وتسريع نشر تقنيات تخزين الطاقة لمواجهة هذه التحديات.
وسجلت البلاد عجزًا في ذروة المساء يقارب 4 جيجاوات يوم الجمعة، تلاه عجز قدره 3.5 جيجاوات يوم السبت، مما يشير إلى تزايد الفجوات في الإمدادات خلال هذه الفترة. وتشهد مناطق واسعة من البلاد صيفًا شديد الحرارة، حيث بلغت درجة الحرارة القصوى 46.9 درجة مئوية يوم الأحد في بعض المناطق، مع تسجيل 16 مدينة درجات حرارة بلغت 45 درجة مئوية أو أكثر.
تستعد وزارة الطاقة لاحتمال وصول الطلب إلى 283 جيجاوات خلال هذا الموسم، مؤكدة على أهمية توفير إمدادات كهرباء مستقرة لتبريد المنازل والمؤسسات الحيوية، وتشغيل البنية التحتية الأساسية للتخفيف من آثار الإجهاد الحراري.


