تذمر واسع بين مشجعي كرة القدم من الارتفاع الكبير في أسعار وسائل النقل العام المؤدية لملاعب مونديال 2026، وذلك بعد أنباء عن رفع هيئات النقل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لأسعارها خصيصًا للحدث العالمي.
ففي نيوجيرسي، تشير تقارير إلى نية هيئة النقل فرض رسوم تصل إلى 100 دولار لتذاكر السفر من مانهاتن إلى ملعب ميتلايف، وهو سعر يتجاوز بكثير الـ 12.90 دولار الحالي للرحلة ذهابًا وإيابًا. وفي بوسطن، أكدت هيئة النقل أن تذاكر الذهاب والعودة إلى ملعب جيليت ستبلغ 80 دولارًا، مقارنة بـ 20 دولارًا في الأيام العادية.
ويشعر المشجعون بالإحباط، حيث قال غيوم أوبريتر، المتحدث باسم رابطة مشجعي المنتخب الفرنسي: "هذا مخزٍ. في البطولات السابقة، كانت المواصلات مشمولة في سعر التذكرة أو بأسعار مخفضة جدًا لحاملي التذاكر. يستمرون في إضافة التكاليف دون اعتبار للجماهير، واتهموا الفيفا باستبعاد المشجعين المخلصين لصالح الأثرياء".
حاكمة نيوجيرسي، ميكي شيريل، حمّلت الفيفا مسؤولية هذه الزيادات، مشيرة إلى فاتورة بقيمة 48 مليون دولار تواجهها الولاية لضمان سلامة المشجعين. وكتبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "لن أُحمل ركاب نيوجيرسي هذه التكاليف، هذا ليس عدلاً". وأضافت: "خلاصة القول: يجب على الفيفا أن يتكفل بتكاليف النقل، وإلا فلن أسمح باستغلال سكان نيوجيرسي".
في المقابل، أصدر الفيفا بيانًا غاضبًا، مؤكدًا أن الاتفاقيات الأصلية مع المدن المضيفة كانت تنص على توفير نقل مجاني للجماهير، وأن إعادة التفاوض نصت على توفيره "بسعر التكلفة". وأضاف: "لا علم للفيفا بأي حدث كبير آخر طُلب فيه من المنظمين دفع تكاليف نقل المشجعين".
من جهتها، أعربت حاكمة نيويورك، كاثي هوتشول، عن استيائها من الرسوم المعلنة، واصفةً دفع أكثر من 100 دولار لرحلة قطار قصيرة بأنه "باهظ للغاية". بينما ذكر متحدث باسم هيئة النقل في نيوجيرسي أن التقارير عن الأسعار لا تزال "تكهنات غير مؤكدة" ولم يُتخذ قرار نهائي بعد.


