كوسوفو على بعد خطوة من التاريخ: مواجهة تركيا لحلم المونديال

كوسوفو على بعد خطوة من التاريخ: مواجهة تركيا لحلم المونديال

في تحول رياضي دراماتيكي، تقف كوسوفو، أصغر دولة في أوروبا، على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى كأس العالم لأول مرة، وذلك عبر مواجهة حاسمة ضد تركيا في نهائي الملحق الأوروبي.

القصة خلف هذا الإنجاز المحتمل تروي كفاحاً مريراً؛ ففي حقبة التسعينيات تحت الحكم الصربي، كانت الرياضة محظورة، ويضطر اللاعبون لإقامة المباريات سراً، وحتى الاستحمام كان يتم في الأنهار أو بمياه ذوبان الثلوج. اليوم، وبعد استقلالها عن صربيا عام 2008، وانضمامها الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2016، تخوض كوسوفو مباراة العمر بعد فوزها المثير 4-3 على سلوفاكيا.

الفائز من مواجهة الغد الثلاثاء سيضمن مقعداً في البطولة الكبرى التي ستقام في أمريكا الشمالية في يونيو المقبل. ويؤكد إيرول صاليحو، الأمين العام السابق لاتحاد كوسوفو، أن هذا التأهل "سيكون حدثاً تاريخياً بكل معنى الكلمة، وتحقيقاً لحلم الأجيال التي لعبت في الملاعب الموحلة للدفاع عن شرف الرياضة".

المنتخب الذي يبلغ عدد سكانه 1.6 مليون نسمة، بدأ بتطوير نتائجه مؤخراً بعد أن بدأ الاتحاد يضم لاعبين من أصول كوسوفية، مما قادهم للفوز على السويد وسلوفينيا في التصفيات الحالية. وتعتبر كل مباراة خاضها الفريق تمثيلاً لبلد عانى من صراعات مريرة، حيث قال سمير وكاني، أول قائد وحارس مرمى للمنتخب: "عانى الناس هنا، وفقد كل واحد منا أفراداً من عائلته. من واجبنا أن نمثل بلدنا".

الحماس في كوسوفو بلغ ذروته، حيث نفدت تذاكر المباراة التي يتسع ملعبها لـ 12,500 متفرج فقط في دقائق، وأُعيد بيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة تصل إلى 20 ضعفاً. ولتعزيز الدافعية، وعدت حكومة كوسوفو اللاعبين بمكافأة قدرها مليون يورو في حال تحقيق الانتصار التاريخي.