يستعد منتخب إيطاليا لمواجهة البوسنة والهرسك غدًا الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي، في مباراة حاسمة تحمل طابعًا تاريخيًا، حيث يسعى كلا المنتخبين لكسر غياب طويل عن المشاركة في كأس العالم لكرة القدم.
إيطاليا، التي لم تتأهل للمونديال منذ نسخة 2014، فشلت في تجاوز مرحلة الملحق في آخر نسختين (2018 و2022)، بينما كانت مشاركة البوسنة الوحيدة في البطولة عام 2014. هذه المواجهة ليست مجرد مباراة رياضية، بل هي استعادة لذاكرة أول انتصار دولي حققته البوسنة كدولة مستقلة قبل حوالي 30 عامًا على حساب إيطاليا نفسها.
قصة هذا اللقاء تعود إلى نوفمبر 1996، بعد عام واحد فقط من انتهاء الحصار على سراييفو. كانت إيطاليا أول منتخب يلعب مباراة دولية رسمية في العاصمة البوسنية المتعافية، في رسالة عالمية عن عودة الحياة للمدينة. انتهت تلك المباراة بفوز البوسنة 2-1، وهو إنجاز تزامن مع استقالة مدرب إيطاليا حينها أريجو ساكي، معلنًا وصول البوسنة للساحة الدولية.
الضغط يقع بقوة على "الآزوري" الذي يواجه اضطرابًا متصاعدًا بعد تراجعه اللافت، خاصة بعد خسارتين مفاجئتين في التصفيات أدت به إلى خوض الملحق. ورغم فوزها بصعوبة على أيرلندا الشمالية، فإنها مطالبة بتأمين التذكرة للمونديال من زينيتسا ضد خصم يمتلك زخمًا خاصًا.
البوسنة بدورها، وصلت إلى هذا النهائي بعد تخطي ويلز بركلات الترجيح، وتطمح لتحقيق مشاركتها الثانية في تاريخها. لكن المباراة ستُقام في أجواء غير مثالية، حيث أدت الثلوج والأمطار الأخيرة إلى قلق حول أرضية ملعب بيلينو بوليه، كما تم تقليص سعة الملعب بسبب عقوبات سابقة من الفيفا. ومع ذلك، يتوقع أن تشهد المدينة أجواء حماسية غير مسبوقة لحسم هوية المتأهل.

