شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً هامشياً خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، بيد أن هذه المكاسب ظلت مقيدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مما عزز المخاوف المتعلقة بالتضخم وقلل من التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4507.89 دولار للأونصة، في حين استقرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل عند مستوى 4490.00 دولاراً. ويُعزى الدعم الذي تلقاه المعدن النفيس إلى انخفاض مؤشر الدولار، مما جعل السلع المقومة به أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
من جهته، أشار نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في "إيه.بي.سي ريفاينري"، إلى أن تحركات الذهب الأسبوع الماضي عكست استجابة لحالة "ذروة البيع"، مع احتمال حدوث انعكاس في الاتجاه الهبوطي. وأوضح أن تأكيد هذا الاتجاه سيعتمد على أداء الأسعار خلال الأسبوع الحالي في ظل التدفق السريع للأخبار التي تزيد من التقلبات، وفقاً لوكالة رويترز.
في قطاع الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 115 دولاراً للبرميل، وذلك عقب الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي ساهم في تصعيد التوترات وزيادة الضغوط التضخمية. وقد سجل العقد ارتفاعاً شهرياً قياسياً بنحو 60% منذ بداية شهر مارس، مما يؤثر على التوقعات الاقتصادية.
ويرى المتعاملون أن احتمالات خفض معدلات الفائدة الأمريكية هذا العام أصبحت أكثر محدودية، نظراً لتوقع أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم على نطاق أوسع، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفضين قبل اندلاع الصراع الأخير. ورغم أن التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض ضغوطاً على الطلب على هذا المعدن غير المدر للعائد.
يُذكر أن الذهب كان قد سجل تراجعاً بأكثر من 14% منذ بداية شهر مارس، مسجلاً أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2% منذ بداية النزاع الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي. وفيما يخص المعادن الثمينة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 68.67 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1909.45 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% ليصل إلى 420.63 دولاراً للأونصة.


