تتجه أسعار النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي في ختام تعاملات الجمعة، على الرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران بخصوص عدم شن هجمات على محطات الكهرباء لمدة عشرة أيام، مما يشير إلى استمرار حالة القلق وعدم اليقين بشأن التوصل إلى حل وشيك للصراع.
في تعاملات اليوم، لم يسجل خام برنت أو خام غرب تكساس الوسيط تغيرات جوهرية تذكر عقب جلسة سابقة شهدت ارتفاعات ملحوظة. وبحلول الساعة 06:08 بتوقيت جرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأربعة سنتات لتصل إلى 107.97 دولار للبرميل، بينما خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 40 سنتًا مسجلة 93.65 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات بعد أن انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 4.6% هذا الأسبوع، مقارنة بقفزة بلغت 40% منذ بدء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير. وبالمثل، تراجع خام برنت بنسبة 4% هذا الأسبوع بعد أن سجل ارتفاعاً بأكثر من 48% منذ بداية الحرب.
وأوضحت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا، أنه "رغم الحديث عن التهدئة، يتم تداول النفط بناءً على طول أمد الحرب وليس فقط الأخبار المتداولة؛ وأي ضرر مباشر يلحق بالبنية التحتية النفطية أو استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع الأسواق لإعادة تسعير النفط سريعاً نحو الارتفاع".
يُذكر أن تمديد ترامب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل جاء بالتوازي مع إرسال الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، وبحث الرئيس الأمريكي استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً استراتيجياً للنفط الإيراني. وفي سياق متصل، وصف مسؤول إيراني لـ"رويترز" المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً، والذي نقلته باكستان إلى طهران، بأنه "أحادي الجانب وغير عادل".
وقد أدت الحرب إلى سحب 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية، واعتبرت وكالة الطاقة الدولية أن هذه الأزمة هي الأسوأ منذ صدمتي النفط في السبعينيات والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأشار محللون في مجموعة ماكواري إلى أن أسعار النفط ستنخفض فقط إذا توقف الصراع قريباً، لكنها ستبقى عند مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو.


