أذواق الرؤساء الأمريكيين: من فطائر واشنطن إلى الكاتشب المفضل لدى ترامب

أذواق الرؤساء الأمريكيين: من فطائر واشنطن إلى الكاتشب المفضل لدى ترامب

تكشف تفضيلات شرائح اللحم لدى رؤساء الولايات المتحدة، بعيداً عن المشهد السياسي والاقتصادي، عن نافذة فريدة تطل على شخصياتهم، حيث يسعى الأمريكيون لرؤية قادتهم مزيجاً من الاستثنائية والقرب من الشعب، وتناول الأطعمة المألوفة يساهم في بناء هذا التقارب.

يؤكد المؤرخ أدريان ميلر، المتخصص في فنون الطهي والحائز على جائزة جيمس بيرد، أن معرفة تفاصيل المآدب الرئاسية تتيح فهماً أعمق لروح الرئيس، مشيراً إلى أن الأمريكيين غالباً ما يستاؤون من الرؤساء الذين يبدون وكأنهم يفضلون الأطعمة الأجنبية على الأطباق المحلية.

تاريخياً، كان جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، يفضل فطيرة اللحم البقري والكلى، وهو طبق أنجلو-أمريكي شائع في القرن الثامن عشر، حيث كان اللحم يُخبز في فطائر مالحة بدلاً من تقديمه كقطعة منفردة، ربما بسبب مشاكل واشنطن المزمنة في الأسنان.

أما جون إف. كينيدي، فقد أثرت حالته الصحية على نظامه الغذائي، حيث كان يميل إلى الوجبات البسيطة قليلة التوابل بسبب معاناته من اضطرابات هضمية مزمنة، حيث كانت تُعد له شرائح لحم مع خضراوات خفيفة مثل البازلاء والجزر والبطاطا المهروسة.

في المقابل، كان رونالد ريجان يفضل الطبخ الأمريكي التقليدي، حيث كان يطلب شريحة لحم مع طبق جانبي من الفلفل الحار، على الرغم من أن الأطباء نصحوه بتجنب اللحوم الحمراء غير المطبوخة جيداً في منتصف فترة رئاسته عام 1985 بعد اكتشاف ورم حميد.

قبل اعتناقه النظام الغذائي النباتي جزئياً، عُرف بيل كلينتون بطلبه شرائح لحم كبيرة مع صلصة بيرنيز الكريمية وحلقات البصل. بينما كان دونالد ترامب، وفقاً لسجلات أول عشاء رسمي له في مارس 2017، يطلب شريحة لحم ستريب ستيك معتقة ومطبوخة "جيداً جداً"، ويقدمها مع الكاتشب، وهو تفضيل أكده كبير خدمه لصحيفة نيويورك تايمز.