أعلنت السلطات البرازيلية عن حصيلة دامية لسلسلة حوادث السير التي وقعت خلال فترة احتفالات الكرنفال لعام 2026، مسفرة عن مصرع 130 شخصاً في مآسٍ مرورية متفرقة شهدتها الطرق السريعة والوصلات بين الولايات الرئيسية.
وأفاد التقرير الصادر عن الشرطة الاتحادية للطرق السريعة (PRF) أن أيام الاحتفالات شهدت ارتفاعاً كبيراً في معدلات الحوادث الخطيرة، وذلك على الرغم من التكثيف الأمني والحملات التوعوية التي سبقت انطلاق المهرجانات الوطنية.
وحددت البيانات الأولية العوامل الرئيسية المتسببة في هذه الحوادث المأساوية، مبرزة السرعة المفرطة، والتجاوزات الخاطئة في المقاطع الخطرة، والقيادة تحت تأثير المواد المسكرة، وهي ممارسات أدت إلى وقوع اصطدامات عنيفة وانقلابات لمركبات وحافلات سياحية كانت تقل المحتفلين.
تركزت الخسائر الأكبر في الولايات ذات الكثافة السكانية والحركية العالية، مثل ريو دي جانيرو وساو باولو وميناس جيرايس، التي عانت من ضغط غير مسبوق على شبكات الطرق. وأكدت فرق الإسعاف والدفاع المدني أنها تعاملت مع مئات البلاغات على مدار الساعة، مشيرة إلى أن شدة بعض الاصطدامات حالت دون إنقاذ الضحايا في مواقع الحوادث.
في غضون ذلك، أعربت منظمات سلامة الطرق والجمعيات الحقوقية عن قلقها العميق إزاء هذا العدد من الضحايا، مطالبة بإجراء مراجعة شاملة لبروتوكولات التأمين المروري خلال المناسبات العامة الكبرى. ويؤكد الخبراء أن التهور البشري يظل العائق الأكبر الذي تواجهه السلطات أمام تحقيق السلامة المرورية وسط الزحام المليوني السنوي.
تلقي هذه الفاجعة بظلال من الأسى على النسيج الاجتماعي البرازيلي، حيث تحولت رحلات العودة من الاحتفالات إلى مآسٍ جماعية لعشرات الأسر، مما يعيد فتح النقاش حول ضرورة تطبيق عقوبات أكثر رادعاً للحد من الممارسات المتهورة التي تحول مواسم الفرح إلى مناسبات حزن وطنية.


