أسعار النفط تتجه لمكاسب أسبوعية وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

أسعار النفط تتجه لمكاسب أسبوعية وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، متجهة صوب مكاسب أسبوعية، وسط تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط، بعد أن أدى تصعيد القتال بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.

بحلول الساعة 03:19 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً أو 0.25 بالمئة إلى 76.49 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 19 سنتاً أو 0.26 بالمئة إلى 72.27 دولار.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا تزال هناك علاوة مخاطر كبيرة مع توقف شبه تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على متى يمكن استئناف العمل بشكل طبيعي. وأضافت هاري أن ثقة السوق في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة تحد من اتجاه الصعود.

شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول بالخليج أمس الخميس، عقب ضربات أمريكية على مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران، مما زاد من الضغط على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في مناطق بجنوب إيران، منها بوشهر. وتجدد القتال في اليوم الذي ووري فيه جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الثرى بعد أسبوع شهد مواكب جنائزية حاشدة، حيث قتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير شباط.

تسبب تجدد القتال في تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل الحرب. ووفقاً لبيانات تتبع السفن، توقفت حركة الناقلات عبر المضيق تقريباً أمس مع تقييم مالكي السفن للمخاطر الناجمة عن أحدث الضربات، والتي بدأت بعد أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر الممر المائي بالقرب من عمان. ومع ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه يستبعد اندلاع حرب شاملة من جديد وإن "أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة".

من جانبه، قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع لدى بنك إيه.إن.زد، إنه على الرغم من تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على المواقع العسكرية في إيران، فقد استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة.