بدأت هيئة محلفين في كاليفورنيا مداولاتها في قضية الملياردير إيلون ماسك ضد مؤسسي شركة "أوبن إيه آي"، المتهمة فيها الشركة بالانحراف عن مبادئها التأسيسية كمنظمة غير ربحية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وتحولها إلى كيان تجاري عملاق.
تتعلق القضية باتهامات ماسك لـ"أوبن إيه آي" بإساءة استخدام تبرعاته والتخلي عن رؤيتها الأصلية. ورغم أن قرار هيئة المحلفين سيكون استشارياً، إلا أن القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز قد تأخذ توصياتهم بعين الاعتبار في حكمها النهائي.
إذا صدر الحكم لصالح ماسك، فقد تواجه "أوبن إيه آي" تحديات قد تعيق نموها في سوق الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية، خاصة مع وجود لاعبين أقوياء مثل "أنثروبيك" و"ديب مايند" و"إكس إيه آي". أما فوز "أوبن إيه آي" بالقضية فسيمثل انتصاراً كبيراً للشركة ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، وينهي نزاعاً قانونياً أثر على مسيرتها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
خلال جلسات استمرت ثلاثة أسابيع، استمعت هيئة المحلفين لشهادات شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا. قدم ماسك نفسه كداعم لمشروع خيري يهدف لحماية البشرية من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بينما اتهم ألتمان ماسك بالسعي لفرض "سيطرة كاملة" على القطاع.
تأسست "أوبن إيه آي" عام 2015 كمؤسسة غير ربحية بدعم من ماسك، بهدف تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لمنفعة البشرية. اليوم، يستخدم أكثر من 900 مليون شخص "شات جي بي تي" أسبوعياً، وتقدر القيمة السوقية لفرعها التجاري، الذي تأسس عام 2019، بحوالي 850 مليار دولار، مع توقعات بطرح أسهمها للاكتتاب العام مستقبلاً.


