وقّع وفدا الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، يوم الخميس 14 مايو 2026، اتفاقاً جديداً لتبادل 1728 أسيراً ومختطفاً، خلال جولة مفاوضات عقدت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويقضي الاتفاق، الذي يعد من أكبر صفقات التبادل منذ اندلاع الحرب في اليمن، بالإفراج عن 1088 أسيراً من عناصر ميليشيا الحوثي، وأكثر من 620 أسيراً ومختطفاً محتجزين في سجون الميليشيات، بمن فيهم المختطفة فاطمة العرولي.
جاء الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات المتواصلة بين الطرفين في عمّان، استكمالاً لتفاهمات سابقة جرى التوصل إليها في العاصمة العُمانية مسقط، والتي دعت إلى توسيع عمليات التبادل وفق مبدأ "الكل مقابل الكل".
ووسط اتهامات متبادلة بعرقلة الصفقة في جولات سابقة بسبب خلافات حول القوائم وآليات التنفيذ، شهدت المباحثات الأخيرة تقدماً وصف بالأكبر منذ سنوات.
وأكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى، يحيى كزمان، أن هذا الاتفاق يمثل أكبر صفقة تبادل في تاريخ الملف الإنساني المتعلق بالأسرى والمحتجزين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تخفيف المعاناة الإنسانية عن آلاف الأسر اليمنية.
تتضمن الصفقة، بحسب مصادر مطلعة، الإفراج عن عدد من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، بالإضافة إلى سياسيين وإعلاميين كانوا محتجزين لدى الحوثيين لسنوات، وسيتم تنفيذ العملية بإشراف أممي وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
يُذكر أن ملف الأسرى والمختطفين يعتبر من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في الأزمة اليمنية، وقد نفذ الطرفان عدة صفقات تبادل سابقة، أبرزها صفقة أبريل 2023 التي شملت الإفراج عن نحو 900 أسير ومعتقل.


