الحوثيون يعرضون أراضي "بنك التضامن" وممتلكات هادي للبيع في مزاد علني بصنعاء

الحوثيون يعرضون أراضي "بنك التضامن" وممتلكات هادي للبيع في مزاد علني بصنعاء

في خطوة جديدة تعكس إصرار ميليشيا الحوثي على نهب القطاع المصرفي ومصادرة الممتلكات الخاصة لخصومها السياسيين، أعلنت "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة" في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الميليشيا، عن إقامة مزاد علني لبيع مساحات واسعة من الأراضي التابعة لـ "بنك التضامن" وممتلكات منسوبة للرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.

وفقاً لإعلان نشرته صحيفة «الثورة»، يستهدف المزاد بيع أراضٍ في منطقتي "حزيز" و"السواد" بمديرية صنعاء الجديدة، موزعة على أربعة مربعات رئيسية بمساحات إجمالية كبيرة وقيم مالية باهظة. تبلغ المساحة الإجمالية للأراضي في المربع الأول 736.42 لبنة بقيمة تقديرية تزيد عن 2.6 مليار ريال، بينما تصل مساحة المربع الثاني إلى 762.6 لبنة بقيمة تزيد عن 2.5 مليار ريال. أما المربع الثالث فيضم قطعة بمساحة 224.25 لبنة بقيمة تقارب 830 مليون ريال، فيما يشمل المربع الرابع 8 قطع بمساحة إجمالية 1068.7 لبنة بقيمة تتجاوز 3.4 مليار ريال. وقد حددت الميليشيا يوم 16 مايو 2026 موعداً للمزاد، مشترطة دفع "ضمان مالي" بنسبة 10% من قيمة المساحة المراد شراؤها.

في رد فعل رسمي، حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، التجار ورجال الأعمال من التورط في شراء هذه الأصول المنهوبة، مؤكداً أن هذه الإجراءات "باطلة قانوناً" ولا تترتب عليها أي حقوق ملكية. وحذر الإرياني من أن المشاركين في المزاد سيواجهون الملاحقة القانونية والعقوبات الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. واعتبرت الحكومة أن لجوء الميليشيا لتسييل أصول الدولة والقطاع الخاص يعكس حالة "الارتباك والعزلة" التي تعيشها، ومحاولة لسد عجزها المالي عبر السطو على ممتلكات الخصوم السياسيين والمؤسسات المالية.

من جانبها، علقت مصادر مقربة من عائلة الرئيس السابق هادي على هذا الإجراء، معتبرة أن ما تقوم به الميليشيا هو استمرار لنهج "الفيد" الذي مارسته منذ انقلابها. وأكدت المصادر أن "الحق سيعود لأصحابه فور تحرير العاصمة صنعاء، وأن كل من يشتري ممتلكات منهوبة سيكون شريكاً في الجريمة ولن يعترف بملكيته مستقبلاً".

يُذكر أن ميليشيا الحوثي تستخدم ما يسمى بـ "الحارس القضائي" والمحاكم المتخصصة كأدوات لشرعنة نهب مليارات الريالات من أصول الشركات والبنوك والعقارات الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة.