فتحت سلطات ولاية كاليفورنيا تحقيقًا رسميًا مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ممارسات بيع تذاكر كأس العالم 2026، وذلك على خلفية ادعاءات بتغيير فئات المقاعد بعد إتمام عمليات الشراء.
يأتي هذا التحرك في ظل انتقادات متزايدة حول أسعار التذاكر المرتفعة للبطولة المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بالإضافة إلى شكاوى من جماهير أفادت بتعرضها للتضليل أثناء عملية الحجز.
تفيد تقارير بأن بعض المشجعين اشتروا تذاكر بناءً على خرائط للملاعب أظهرت مواقعهم ضمن "الفئة الأولى"، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بتخصيص مقاعد لهم في فئات أقل تصنيفًا. وأوضح المدعي العام لكاليفورنيا، روب بونتا، أن السلطات طلبت من فيفا معلومات حول التعديلات التي طرأت على خرائط المقاعد، مؤكدًا على ضرورة الشفافية في مبيعات التذاكر، وأن على سكان كاليفورنيا الثقة بأن المقاعد التي يشترونها تتطابق مع ما يتم عرضه عليهم.
وكان موقع "ذي أثلتيك" قد كشف سابقًا عن اتهامات لمشترِي تذاكر ضد فيفا بتقديم خرائط "مضللة" للملاعب. وقد تم بيع أكثر من ثلاثة ملايين تذكرة للبطولة ضمن أربع فئات سعرية مختلفة، بناءً على خرائط ملونة للمقاعد عُرضت إلكترونيًا.
من جانبه، أكد فيفا أن خرائط الفئات كانت "إرشادية فقط" وليست مخططًا دقيقًا للتوزيع النهائي. وطلبت سلطات كاليفورنيا من الاتحاد الدولي تزويدها بنسخ من التعديلات التي أدخلت على خرائط المقاعد وأعداد المشجعين المتأثرين بهذه التغييرات.
وتزامنت هذه الأزمة مع غضب واسع بسبب الأسعار القياسية لتذاكر المونديال، حيث وصف اتحاد روابط مشجعي كرة القدم في أوروبا سياسة التسعير بأنها "ابتزازية". وبلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي كأس العالم 2026 حوالي 32970 دولارًا، مقارنة بحوالي 1600 دولار لأغلى تذكرة في نهائي مونديال 2022. ودافع رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، عن الأسعار، مؤكدًا أنها تتناسب مع السوق الأمريكية.


