تعيش جماهير ميلان فترة عصيبة، حيث وصل الفريق إلى نقطة حرجة بعد خسارته المفاجئة 3-2 على أرضه أمام أتلانتا، مما زاد من تعقيد مهمة التأهل لدوري أبطال أوروبا وضع ضغوطاً هائلة على المدرب ماسيميليانو أليجري.
الهزيمة دفعت ميلان إلى المركز الرابع في الدوري الإيطالي، متساوياً في النقاط مع روما، ومع بقاء جولتين فقط على نهاية الموسم، أصبح الصراع على مقاعد دوري الأبطال شرساً أكثر من أي وقت مضى.
يواجه ميلان، الذي غاب عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم بعد احتلاله المركز الثامن الموسم الماضي، خطر الغياب عن البطولة القارية الكبرى للسنة الثانية على التوالي، وهو ما يمثل صدمة كبيرة للفريق وجماهيره.
الأداء المخيب لم يظهر فجأة، فالفريق جمع 25 نقطة فقط في النصف الثاني من الموسم، وهو أقل رصيد له في هذه المرحلة منذ ثماني سنوات، ليتحول طموح المنافسة على اللقب إلى سباق محموم لدخول المربع الذهبي. وعلى الرغم من تسجيل هدفين في الوقت بدل الضائع ضد أتلانتا، إلا أن الأداء الهجومي العام ظل باهتاً، وفشل نجوم مثل بوليسيك وخيمينيز ولياو في تقديم الإضافة المنتظرة.
تكمن المشكلة الأساسية في الفجوة الواضحة بين خطي الوسط والدفاع، حيث عانى أسلوب أليجري التكتيكي في التعامل مع الفرق القوية. وقد تحمل المدرب المسؤولية، قائلاً: "عندما لا نحقق النتائج، أكون أنا أول المسؤولين. هؤلاء اللاعبون قدموا كل ما لديهم، وعلينا أن نركز على تحقيق الانتصارات المتبقية بدلاً من البحث عن أعذار".
أليجري أكد أن التأهل لدوري الأبطال لم يكن مضموناً كما اعتقد البعض، وأن الفريق يمر بفترة تراجع طبيعية. وقال: "التراجع جاء الآن، وعلينا أن ننهي المهمة".
هذا الوضع أثار استياءً كبيراً بين الجماهير، التي انتقدت الإدارة واللاعبين، وغادر الكثيرون الملعب قبل نهاية المباراة أمام أتلانتا. المدير الرياضي إيجلي تاري اعترف بأن النادي لا يستطيع تجاهل الواقع، وأن احتجاجات الجماهير مبررة، مضيفاً: "كان ينقصنا التركيز المناسب، ويجب أن نتحمل جميعاً نصيبنا من المسؤولية".
مع تقارير تشير إلى أن مستقبل أليجري يعتمد بشكل مباشر على التأهل لدوري الأبطال، أصبحت المباراتان المتبقيتان، خارج الديار أمام جنوة وعلى أرضه ضد كالياري، حاسمتين لموسم ميلان.


