كشفت مراجعة عسكرية حديثة في اليمن عن وجود فجوة كبيرة بين الأعداد المعلنة للقوات المحسوبة على حزب الإصلاح (إخوان اليمن) والواقع الفعلي، مما أعاد ملف "الجنود الوهميين" إلى واجهة الجدل، وفقًا لمصادر عسكرية يمنية.
وأكدت المصادر لـ"العين الإخبارية" أن اللجنة العسكرية العليا المكلفة بإعادة تنظيم القوات المسلحة رفضت اعتماد عشرات الآلاف من الأسماء التي قدمها حزب الإصلاح ضمن قوام قواته في محوري تعز وطور الباحة. وقد قدم الحزب قوائم تضم حوالي 60 ألف جندي، إلا أن اللجنة اعتمدت فقط 27 ألفًا، موزعين بين 15 ألفًا لمحور تعز و12 ألفًا لمحور طور الباحة، بينما تم استبعاد نحو 33 ألف اسم لعدم استيفائها شروط الاعتماد.
ورأت المصادر أن قرار استبعاد هذا العدد الكبير من الأسماء كشف مجددًا ما وصفته بملف "الجنود الأشباح"، الذين جرى إدراجهم خلال السنوات الماضية من قبل حزب الإصلاح ضمن كشوفات الرواتب بهدف تضخيم الأعداد واستنزاف الموارد المالية للدولة. وفي خطوة اعتبرت تقليصًا لنفوذ القيادات المحسوبة على حزب الإصلاح في تعز، عينت اللجنة العسكرية العليا اللواء الركن يوسف الشراجي قائدًا عامًا لفرقتي تعز وطور الباحة، ومنحته صلاحيات كاملة لإدارة التشكيلات العسكرية.
وبحسب المصادر، اعتمد حزب الإصلاح في السابق على موظفي الدولة المنتمين إليه كجنود وقوة عسكرية، ومنحهم أرقامًا عسكرية في ازدواج وظيفي. كما قام بنقل عناصره من خريجي المعاهد العلمية، التي تعد حاضنات أولى للحزب، إلى قطاع الجيش وتجنيد الآلاف منهم.
وأشارت المصادر إلى أن حزب الإصلاح استبعد خلال السنوات الماضية ضم 12 ألف جندي وضابط من الجيش اليمني السابق إلى قوام القوات العسكرية في تعز لعدم انتمائهم للحزب، حيث رفضت القيادات الأمنية المحسوبة على الحزب منحهم أرقامًا عسكرية وتأطيرهم ضمن قوام الجيش الجديد. وقد أقرت اللجنة العسكرية العليا نظام البصمة الحيوية كشرط أساسي لتوثيق بيانات منتسبي القوات المسلحة وضبط المرتبات ومنع الازدواج الوظيفي، وهو ما أدى إلى كشف "الجيوش الوهمية" التابعة للحزب.


