استقر سعر الذهب الجمعة، لكنه يتجه لتكبد خسارة أسبوعية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف من التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع جمود محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.44% ليصل إلى 4700.50 دولار للأوقية، ليخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.5% إلى 4702 دولار.
في غضون ذلك، قفز خام برنت بأكثر من 17% منذ بداية الأسبوع ليتجاوز 105 دولارات للبرميل، مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقال كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى أواندا، إنه ما دام خطر الإغلاق المطول لمضيق هرمز قائماً، فسيستمر تداول النفط عند مستويات مرتفعة، مما يضغط على أسعار الذهب. ويمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.
وقد استعرضت إيران أمس الخميس سيطرتها على المضيق بنشر مقطع فيديو يظهر جنوداً من القوات الخاصة وهم يداهمون ويعتلون سفينة شحن ضخمة، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن تؤدي إلى فتح أحد أهم ممرات الشحن في العالم. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين بأنه يعتقد أن طهران تريد إبرام اتفاق، لكن قيادتها تعاني من اضطرابات، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره لإبرام اتفاق، لكن إذا لم ترغب إيران في ذلك "فسأنهي الأمر عسكرياً".
من جهة أخرى، ارتفع الدولار بنسبة 0.7% منذ بداية الأسبوع، ما جعل الذهب المُسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بما يزيد على 2% هذا الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 75.22 دولار للأوقية، وخسر البلاتين 0.6% إلى 1993.63 دولار، ونزل البلاديوم 0.3% إلى 1464.12 دولار.


