أعلنت شركة الشحن الألمانية "هاباغ لويد" أن الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط تتسبب في خسائر تشغيلية إضافية تقدر بنحو 50 مليون دولار أمريكي أسبوعياً. وتعزى هذه الخسائر إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود والتأمين، بالإضافة إلى تعطيل حركة الملاحة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
يأتي هذا الإعلان في ظل ضغوط متزايدة تواجهها كبرى شركات النقل البحري نتيجة للتصعيد الأمني في الممرات البحرية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز والبحر الأحمر. وقد اضطرت العديد من هذه الشركات إلى تعديل مسارات سفنها أو تعليق بعض الخدمات استجابةً لهذه التحديات.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة "ميرسك" الدنماركية تعليق خدمتين بحريتين رئيسيتين، مشيرة إلى ازدحام الموانئ وبقاء عشرات السفن راسية في الخليج. وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة التكاليف التشغيلية وتأخير الشحنات بشكل ملحوظ.
كما اضطرت شركات أخرى، من بينها "سي إم إيه سي جي إم"، إلى إعادة تقييم مساراتها وخططها التشغيلية في ظل المخاطر الأمنية المتصاعدة وارتفاع أقساط التأمين البحري. على الجانب الآخر، شهدت بعض شركات الخدمات اللوجستية الأوروبية زيادة في الطلب على الشحن الجوي والحلول اللوجستية البديلة للنقل البحري، وذلك في محاولة من الشركات العالمية لتجاوز تعطل خطوط التجارة التقليدية.
ويتوقع محللون استمرار الضغوط على التجارة العالمية في حال استمرار التوترات الإقليمية، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع، فضلاً عن إحداث المزيد من الاضطراب في سلاسل التوريد وتأخير وصول البضائع إلى الأسواق الدولية.


