صدمة مدوية تهز إيطاليا بعد فشل منتخبها الوطني في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، عقب خسارة مفاجئة أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق الأوروبي. هذا الإخفاق المتكرر يضع عشاق كرة القدم الإيطالية في حالة من الغضب والإحباط، ويشعل النقاش حول مستقبل الرياضة الأكثر شعبية في البلاد.
تصدرت عناوين الصحف الإيطالية الرئيسية، مثل "كورييري ديلا سيرا" و "لا جازيتا ديلو سبورت" و "كورييري ديلو سبورت"، عبارات تعكس حجم الكارثة، مثل "لعنة كأس العالم" و "سنبقى جميعًا في المنزل". الصحف دعت إلى إعادة تقييم شاملة لمنظومة كرة القدم الإيطالية، التي رغم إنجابها للعديد من أساطير اللعبة، لم تحقق سوى فوز وحيد في النهائيات منذ تتويجها بلقبها الرابع عام 2006.
المشجعون في روما عبروا عن ذهولهم بعد الهزيمة بركلات الترجيح 4-1 أمام البوسنة، والتي جاءت بعد تعادل 1-1. هذا الإخفاق يمثل الهزيمة الثالثة على التوالي في الملحق، بعد الخسارتين أمام السويد ومقدونيا الشمالية. أحد المشجعين وصف ما حدث بأنه "سار كل شيء بشكل سيئ منذ بداية المباراة. الفريق لم يكن جيدًا، ودخل لاعبون غير جاهزين ولعبوا (رغم كل شيء). هذا ليس منطقيًا، وبصراحة أنا مصدوم".
الهزيمة أشعلت غضبًا واسعًا في البلاد، حيث طالبت أحزاب سياسية رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جابرييلي جرافينا، بالاستقالة. حزب "الرابطة" كتب عبر إنستجرام: "إنه عار غير مقبول. كرة القدم الإيطالية في حاجة إلى إصلاح شامل، يبدأ باستقالة جابرييلي جرافينا". جرافينا نفسه أعلن أنه سيتم تقييم موقفه في اجتماع المجلس الاتحادي المقبل. وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، وصف الهزيمة بأنها "ساحقة" ودعا إلى "إعادة بناء منظومة كرة القدم من الصفر"، مؤكدًا على ضرورة تحمل المسؤولية والوعي بما حدث.
تأتي هذه الخسارة المؤلمة في ظل ظروف صعبة، حيث أكملت إيطاليا المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 42 بعد طرد أليساندرو باستوني. المشجعون عبروا عن عميق حزنهم وإحباطهم، مشيرين إلى أنهم "يتشبثون بالأمل دائمًا، وهذه هي المرة الثالثة على التوالي". حتى النجوم العالميون، مثل الممثل راسل كرو، عبروا عن صدمتهم، متسائلين "كيف يكون هذا ممكنًا بوجود كل هذه المواهب؟".


