مصادر تكشف خلافات حوثية حادة: ضباط إيرانيون يقررون دخول الجماعة الحرب

مصادر تكشف خلافات حوثية حادة: ضباط إيرانيون يقررون دخول الجماعة الحرب

كشفت مصادر مطلعة داخل جماعة الحوثي في صنعاء عن اندلاع خلافات داخلية عميقة في أعقاب قرار الانخراط في الحرب إلى جانب إيران ومهاجمة إسرائيل، حيث يرى جناح بارز في الجماعة أن هذا القرار اتُّخذ بشكل أحادي دون تنسيق مع الأجنحة الأخرى، لا سيما الجناح السياسي الذي كان قد أبلغ سابقاً الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل بتعهد الجماعة بتحييد موقفها.

ووفقاً للمصادر، حمّل الجناح المعارض الجناح الموالي لإيران داخل الميليشيا المسؤولية الكاملة عن أي ردود فعل سعودية أو إسرائيلية قد تترتب على هذه الخطوة التصعيدية. وطالب الجناح نفسه بتخفيف حدة الاستهداف الصاروخي بطائرات مُسيَّرة باتجاه إسرائيل، والاكتفاء بإطلاق ما بين صاروخ وثلاثة صواريخ يومياً بشكل لا يحمل تأثيراً عملياً، بهدف الحفاظ على صورة الجماعة أمام أنصارها وصون موقفها تجاه داعمها الرئيسي.

وبرر الجناح المعارض موقفه بالإشارة إلى أن الجماعة تعاني من مشكلات لوجستية وتكتيكية جسيمة، وأنها غير قادرة على خوض مواجهة مباشرة في ظل غياب معلومات استخباراتية إيرانية دقيقة حول السفن الحربية وناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل العابرة للبحر الأحمر.

وذكرت المصادر أن اجتماعاً ضم ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني اتخذوا قرار المشاركة في الحرب، بهدف تخفيف الضغط عن طهران التي يمر وضعها بمرحلة بالغة الحساسية والخطورة وفق تقديرات هؤلاء الضباط. وأفادت المصادر بأن ضباطاً وخبراء إيرانيين من الحرس الثوري، بالإضافة إلى عناصر من حزب الله، هددوا صراحة باعتقال كل من يعلن معارضته، مؤكدين أن المخالفين "لن يروا الشمس مرة أخرى".

وكشف أحد قياديي الحوثي المشاركين في الاجتماع أن صورة الجماعة أصبحت مكشوفة للشعب، وأن قرارها الحربي بات مرهوناً بإرادة طهران وليس بيدها، مستدلاً على ذلك بما وصفه بـ "التخبط" الذي صاحب البيان الأول للجماعة الذي أعلن الدخول في الحرب بشكل مشروط، قبل أن يصدر المتحدث العسكري بياناً صباح اليوم التالي يعلن الهجوم المباشر.

وفي سياق متصل، استضافت قناة الجزيرة القيادي الحوثي محمد البخيتي، الذي أكد عدم إحاطته بقرار الحرب، محاولاً التملص من سؤال المذيع حول التناقض بين البيان الأولي المكتفي بالتلميح بالمشاركة، وبين إطلاق الصواريخ الفعلي نحو إسرائيل، مبرراً ما جرى بـ "حماس الجناح العسكري". في المقابل، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المحاولات الإيرانية لاستدراج اليمن إلى "حروب عبثية"، محذرة من تداعيات خطيرة على البلاد نتيجة التدخل العسكري الحوثي الداعم لطهران، بما في ذلك تفاقم الأوضاع المعيشية وتعطل الإمدادات.