شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، لتهبط دون مستوى 5000 دولار للأونصة، وسط حذر المستثمرين الذين يترقبون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وتقييمهم للتداعيات الاقتصادية للصراع المستمر في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد التداولات، انخفض سعر الذهب للتسليم الفوري بنحو 0.3% ليصل إلى 4991.52 دولار للأونصة، بينما سجل سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر انخفاضاً مماثلاً بنسبة 0.3% عند 4991.80 دولار للأونصة. كما تأثرت المعادن الأخرى، حيث انخفض سعر الفضة للتسليم الفوري بنسبة 0.3% مسجلاً 79.12 دولار للأونصة.
وأشار كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في "أواندا"، إلى أن مسار أسعار الذهب المستقبلي سيعتمد بشكل كبير على التوجيهات المستقبلية للفيدرالي، وتحديداً ما إذا كانت الإدارة ستستمر في توقع خفض واحد لأسعار الفائدة هذا العام، أم ستبدأ في استبعاد أي تخفيضات في ظل التقلبات الحادة في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف وونغ أنه بالرغم من احتمالية حدوث انخفاض طفيف في أسعار النفط، فإن استمرار وجود علاوة المخاطر الجيوسياسية قد يحفز بعض عمليات الشراء الاستباقية للذهب كأصول آمنة وملاذ استثماري.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي عند إعلانه عن قراره المتعلق بالسياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم. ويجتمع هذا الأسبوع أيضاً عدد من البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك تلك المعنية ببريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد، في أولى اجتماعاتها منذ اندلاع الصراع الإقليمي.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لخمس شحنات نفط عالمية، نتيجة للتهديدات الإيرانية باستهداف الناقلات المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.


