أفادت وكالة رويترز، يوم الجمعة الموافق 13 مارس 2026، بأن جماعة الحوثي نفذت هجمات متفرقة استهدفت دولاً مجاورة، وذلك في إطار تضامنها مع إيران في المواجهة الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضحت الوكالة في تقرير تحليلي، نُشر باللغة الإنجليزية تحت عنوان "لماذا لم يشارك الحوثيون في الحرب مع إيران"، أن هذه التحركات العسكرية تأتي على الرغم من إبقاء الجماعة على موقفها الرافض للإعلان الرسمي عن انخراطها المباشر في النزاع، على عكس حلفاء طهران في لبنان والعراق. وأشارت الوكالة إلى وجود انقسام بين المراقبين حول تفسير الدوافع وراء تحركات الحوثيين.
ونقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن الجماعة بدأت فعلياً في تنفيذ هجمات فردية متفرقة. في المقابل، يرى مراقبون آخرون أن الحوثيين يحتفظون بكامل قدراتهم العسكرية استعداداً للحظة الأنسب لممارسة الضغط، أو ربما يتجنبون الدخول في مواجهة شاملة خوفاً من تعرضهم لضربات انتقامية مدمرة أو لتصاعد الضغوط الاقتصادية الداخلية.
وأشارت الوكالة إلى أن الانتماء المذهبي للحوثيين، الذين يتبعون المذهب الزيدي، يجعل التزامهم العقائدي بولاية المرشد الأعلى الإيراني أقل حدة مقارنة بالتزام حزب الله والفصائل العراقية، وهو ما قد يفسر تردد الجماعة في خوض حرب مفتوحة، رغم امتلاكها ترسانة صاروخية وطائرات مسيرة كافية لتهديد دول الخليج وتعطيل الملاحة الدولية.
وكان مصدر من داخل جماعة الحوثي قد أفاد لوسائل إعلام مقربة، بأن الجماعة أطلقت يومي الأربعاء والخميس (11 و 12 مارس 2026) ما يقارب 13 طائرة مسيرة، كانت تستهدف تحديداً الحي الدبلوماسي في السعودية وحقل شيبة الواقع شرق الرياض.


