اليمن يواجه موجة غلاء جديدة وسط اضطراب الملاحة الإقليمية وتحديات الإمداد

اليمن يواجه موجة غلاء جديدة وسط اضطراب الملاحة الإقليمية وتحديات الإمداد

يشهد اليمن تصاعداً ملحوظاً في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، متزامناً مع تفاقم أزمة الإمدادات الناجمة عن التوترات الإقليمية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز واضطراب الممرات البحرية، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين.

تتباين حدة هذه الارتفاعات الجديدة بين المناطق اليمنية، حيث تتركز بشكل أكبر في المدن الخاضعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً، مثل عدن وتعز. وأفاد متعاملون في الأسواق بتسعير السلع بناءً على سعر الصرف في السوق الموازية، الذي يتجاوز 550 ريالاً مقابل الريال السعودي، في حين أن السعر الرسمي المعتمد يبلغ حوالي 410 ريالات سعودية مقابل الدولار الأمريكي.

أعرب مواطنون عن استغرابهم من استمرار ارتفاع الأسعار وعدم انخفاضها تماشياً مع التحسن النسبي في أسعار صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية مؤخراً. وأشار المواطن سمير نعمان إلى أن اندلاع الحرب الإقليمية انعكس سريعاً وبشكل صادم على أسعار السلع. من جهته، أكد المواطن خالد ثابت أن المواطن اليمني "مكتوب عليه أن يتحمل تبعات الحروب والصراعات والأزمات، سواء كانت داخلية أو خارجية".

من جانب التجار، أوضح فؤاد ناصر أن المستوردين يواجهون صعوبات وأعباء كبيرة بسبب استمرار حالة الصراع في البلاد، منتقداً تحميل التجار وحدهم مسؤولية الأوضاع. وأشار إلى أن الحرب فرضت عوامل إضافية على الإمدادات، منها رسوم "مخاطر الحرب" وتكاليف التأمين التي تفرضها شركات الشحن العالمية، مما أثر سلباً على الأسواق والقوة الشرائية للمواطنين وسط ركود في حركة البيع.

في تحليل اقتصادي، ذكر رضوان فارع أن أسعار السلع لا تزال "مقبولة نسبياً" بالنظر إلى الأحداث الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز. وأشار إلى زيادة في حركة الشراء خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان استعداداً لعيد الفطر، مرجعاً جزءاً من هذا الانتعاش إلى المنحة السعودية التي سمحت بصرف رواتب لستة أشهر لموظفي الدولة والجيش والأمن، مما ساهم في تحريك الأسواق.