تشويش "جي بي إس" في الإمارات: خبراء يرجحون استخدامه كدرع دفاعي ضد الهجمات

تشويش "جي بي إس" في الإمارات: خبراء يرجحون استخدامه كدرع دفاعي ضد الهجمات

شهد مستخدمو تطبيقات الملاحة والخرائط في الإمارات اضطرابات ملحوظة في إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، حيث أظهرت التطبيقات مواقع خاطئة للمستخدمين، ووصل الأمر ببعضهم ليجدوا أنفسهم على الخرائط في عرض البحر أو في مدن أخرى، تزامنًا مع التصعيدات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

تلقى العديد من سكان الإمارات شكاوى حول دقة الخرائط، حيث أفادت إحدى المقيمات الفرنسيات في دبي بأن تطبيقات الخرائط قادتها إلى مسارات غريبة أدت إلى ضياعها. كما أبلغ مستخدمو تطبيقات التوصيل عن ظهور سائقيهم في مواقع غير منطقية، مما دفع الشركات إلى إصدار تنبيهات تفيد باحتمالية عدم دقة مواقع السائقين بسبب مشاكل في إشارات GPS.

وفسر خبراء الأمن السيبراني والتقنيات الدفاعية هذه الظاهرة كتقنية دفاعية مُعتمدة في أوقات الحروب. وأوضح كلايتون سووب، الخبير في أمن الفضاء الجوي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، أن الصواريخ والطائرات المسيّرة تعتمد بشكل أساسي على الـ GPS لاستهداف أهدافها، وبالتالي فإن تعطيل الإشارة يعد إجراءً دفاعيًا أساسيًا لـ"إحباط" هذه الأسلحة الموجهة، سواء عبر التشويش (حجب الإشارة) أو التلاعب (بث إشارات مزيفة).

من جانبها، أشارت ليزا داير، المديرة التنفيذية لتحالف ابتكار نظام تحديد المواقع العالمي، إلى أن تقارير من مصادر مفتوحة حددت نشاط حرب إلكترونية إيرانية ومواقعها، مؤكدة أن تعطيل الاتصالات يمنح الجيوش مزايا تكتيكية واستراتيجية، وهي أساليب قديمة تعود إلى الحرب العالمية الثانية.

وحذرت داير من أن اضطرابات الحرب الإلكترونية تحمل مخاطر كبيرة على الملاحة الجوية والبحرية والبنى التحتية الحيوية، مشيرة إلى أن ظهور السفن على اليابسة في الخرائط هو دليل واضح على تعرض مواقعها للتلاعب المتعمد. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاستهدافات بين إيران والقوى الغربية وحلفائها في المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي.