أعلنت وزارة الدفاع الألمانية عن نقل مؤقت لعدد من عناصر الجيش الألماني المتمركزين في أربيل، في ضوء تصاعد حدة التوترات الأمنية والجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
يأتي هذا التحرك الألماني بالتزامن مع تطورات عسكرية إيرانية لافتة، حيث أعلنت طهران، يوم الخميس، عن انطلاق مناورة بحرية مشتركة بين القوات البحرية الإيرانية والاتحاد الروسي في بحر عُمان وشمالي المحيط الهندي. وتأتي هذه المناورة بعد يوم واحد فقط من اختتام الحرس الثوري الإيراني تدريبات بحرية تضمنت إغلاقاً جزئياً لمضيق هرمز، مما يضفي على هذه الأنشطة أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار التدريبي الروتيني.
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة الطيران المدني الإيرانية إشعاراً رسمياً غير مسبوق للطيارين (NOTAM) يقضي بإغلاق قطاعات واسعة من مجالها الجوي، مبررة ذلك بإتاحة المجال لإجراء تدريبات على إطلاق الصواريخ يوم الخميس. وقد تم تحديد "مناطق خطر" يُحظر فيها التحليق بشكل كامل بسبب النشاط العسكري، وهو ما أثار قلقاً فورياً لدى شركات الطيران الدولية التي بدأت بالفعل في تعديل مسارات رحلاتها لتفادي هذه المناطق.
عقب الإعلان الإيراني، سارعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) إلى إصدار تنبيه عاجل للسلامة لمشغلي الطائرات المدنية، مطالبة شركات الطيران بتوخي "مستوى أعلى من الحذر" عند التحليق بالقرب من المنطقة أو فوقها، محذرة من المخاطر الكبيرة التي قد تشكلها عمليات إطلاق الصواريخ غير المنسقة على مسارات الطيران المدني.
ويراقب المسؤولون الأمنيون عن كثب هذه التطورات، حيث يُنظر إلى إغلاق المجال الجوي كـ "استعراض للقوة" من جانب الحرس الثوري الإيراني، في ظل سياق إقليمي مشحون بالتهديدات المتبادلة، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية استخدام قاعدة "دييغو غارسيا" وقاذفاتها الاستراتيجية لردع أي تصعيد من جانب طهران.

