كشفت منصة PTOC Radar، التابعة لوحدة الأمن البحري في مركز PTOC Yemen للأبحاث والدراسات المتخصصة، عن رصد الناقلة النفطية VIOLET 3، التي يُعتقد أنها مملوكة لزيد علي الشرفي، المسؤول المالي والتجاري المرتبط بالحوثيين والخاضع للعقوبات الأمريكية، وهي تزود الحوثيين بالوقود. وأظهرت بيانات الرصد تحركات للناقلة بدأت من الساحل الإيراني مرورًا بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط مؤشرات على التلاعب بنظام التعريف الآلي (AIS).
وفقًا للمعلومات التي تتبعتها وحدة الأمن البحري، نفذت الناقلة VIOLET 3 تحركات مضللة قبل تحميل شحنة من البنزين من محطة جاسك النفطية في إيران أواخر سبتمبر 2026. وقد اقتربت من أحد الموانئ دون الدخول إليه، ثم نفذت مناورة بحرية في محيطه، تزامنت مع تغييرات في بيانات البث والتتبع الملاحي، مما يشير إلى أنها تحمل مواد أخرى مجهولة. وبعد ذلك، اتجهت الناقلة إلى محطة جاسك ثم عادت إلى المنطقة ذاتها، مع وجود اختلاف بين مسارها الملاحي الفعلي والميناء المُدرج في بيانات الانطلاق، مما يثير احتمالات تضليل متعمد لبيانات الرحلة ومصدرها.
وبحسب التسلسل الزمني، تحركت الناقلة VIOLET 3 من الساحل الإيراني عقب تحميل الشحنة المبلغ عنها، قبل أن تتوقف في 5 أكتوبر 2026 لمدة ساعتين قبالة ميناء عدن. ثم واصلت مسارها بمحاذاة جزيرة ميون، مقتربة لمسافة 1.6 ميل بحري من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر في مضيق باب المندب. وفي 8 أكتوبر، رصد الرادار مؤشرات على التلاعب ببيانات نظام التعريف الآلي (AIS) قبالة سواحل محافظة حجة، ما استدعى عملية بحث وتقص موسعة.
في 13 أكتوبر، ظهرت الناقلة مجددًا قبالة سواحل محافظة الحديدة، قبل أن تعبر مضيق باب المندب في 14 أكتوبر. وبحلول 15 أكتوبر، أظهرت بيانات الرصد وجود الناقلة في مياه خليج عدن، مع تسجيل تحركات بسرعات مرتفعة باتجاه الشرق، ضمن مسار يتجه نحو المياه المؤدية إلى إيران.
تكتسب الناقلة VIOLET 3 أهمية خاصة نظرًا للمعلومات المتعلقة بهوية مالكها ومشغلها، زيد علي الشرفي، الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في 11 سبتمبر 2025، على خلفية ارتباطه بشبكات مالية وتجارية مرتبطة بمليشيا الحوثي وأنشطة تتعلق بتوريد الإيرادات وتجارة المشتقات النفطية. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الشرفي يتولى ملكية الناقلة وتشغيلها، مما يضع تحركاتها البحرية ضمن نطاق الاهتمام بتتبع شبكات النقل والتجارة البحرية المرتبطة بالأطراف الخاضعة للعقوبات الدولية.
بالتوازي مع رصد تحركات ناقلات أسطول الظل الإيراني، يواصل PTOC Radar متابعة عدد من الناقلات المدرجة على قوائم العقوبات الدولية، من بينها STILGAR، AILANA، CENTURION، AKTROS، TSIRKON، KOUSAI، وLADOGA، وهي سفن قريبة من باب المندب والبحر الأحمر. وتندرج هذه المتابعة ضمن جهود مراقبة حركة ناقلات النفط الخاضعة لقيود وعقوبات دولية، وتحليل مساراتها البحرية وشبكات تشغيلها، ورصد أنماط نشاطها الملاحي والتجاري، بما يسهم في فهم طبيعة تحركاتها ضمن تجارة الطاقة عبر مضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر.
ويأتي هذا الرصد ضمن أنشطة PTOC Radar، وهو رادار رقمي متخصص في رصد وتحليل حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، مع التركيز على الممرات البحرية، وحركة السفن التجارية، ومؤشرات المخاطر الأمنية والملاحية. وتهدف هذه المنظومة إلى تمكين المختصين والباحثين والجهات المعنية من تحليل حركة السفن ضمن سياق معلوماتي متكامل، يجمع بين بيانات التتبع الملاحي والمعلومات التشغيلية ومؤشرات المخاطر، بما يدعم عمليات التقييم والتحليل واتخاذ القرار.


