تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية ملحوظة، وسط تزايد المخاوف من التضخم واحتمالية استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في سياساته النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا في تعاملات يوم الجمعة، حيث انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4193.58 دولار للأوقية، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تقارب 3.1 في المائة. يأتي هذا التراجع على الرغم من ارتفاع العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 2.5 في المائة إلى 4215.30 دولار للأوقية.
وكان المعدن النفيس قد سجل أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره، متأثرًا بتطورات جيوسياسية، خاصة الأنباء عن إلغاء الرئيس الأمريكي ضربات عسكرية مخطط لها ضد إيران، مما أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام. ومع ذلك، أكد محللون أن أسعار الذهب لا تزال تتأثر بشكل كبير بهذه التطورات، وأن الأسواق ستترقب أي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى أن أي تلميح من الاحتياطي الفيدرالي لمزيد من التشديد النقدي قد يدفع بأسعار الذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية. وفقد الذهب حوالي 20 في المائة من قيمته منذ اندلاع الحرب مع إيران، مدفوعًا بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنتجين في مايو (أيار) بأكثر من التوقعات، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة. ويتوقع المتعاملون حاليًا احتمالًا بنحو 60 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
على صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.5 في المائة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة، وإن كان كلاهما يتجه لتسجيل خسائر أسبوعية. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة، ليرفع مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 5 في المائة.


