كشف تحليل دولي صادر عن "منتدى الشرق الأوسط" عن دور مليشيا الحوثي في اليمن كجزء لا يتجزأ من منظومة إيرانية واسعة لفرض "رسوم عبور" غير قانونية على السفن، تهدف إلى تمويل الحرس الثوري الإيراني وتهديد حرية الملاحة الدولية.
يشير التحليل إلى أن هذه الممارسات تتجاوز مضيق هرمز لتشمل البحر الأحمر وباب المندب، حيث تعمل مليشيا الحوثي كذراع تنفيذي لفرض هذه "الرسوم" عبر استهداف السفن أو ابتزازها للسماح بمرورها.
وتعتمد إيران، وفقاً للمعطيات، على شبكة مراقبة بحرية تضم سفن استخباراتية لرصد حركة الملاحة نحو باب المندب، ليتم بعدها فرض "حماية" عبر الحوثيين. السفن التي تدفع هذه الأموال تمر دون استهداف، بينما تواجه السفن الرافضة هجمات بالصواريخ أو الزوارق السريعة أو الطائرات المسيرة.
يؤكد التحليل أن هذه الأفعال ليست عشوائية، بل هي نمط منظم يهدف إلى تحويل الممرات البحرية إلى مصدر تمويل مباشر يصب في النهاية في خزائن الحرس الثوري الإيراني، المصنف كمنظمة إرهابية. هذه السياسة، التي سبقت الحرب الحالية، تعزز فرضية أن الحوثيين مجرد جزء من استراتيجية إيرانية طويلة الأمد للسيطرة على خطوط الملاحة واستخدامها كورقة ضغط سياسية واقتصادية.
ويحذر التحليل من أن دفع هذه "الرسوم"، حتى تحت الإكراه، قد يصنف قانونياً كتمويل للإرهاب، مما يعرض شركات الشحن لعقوبات دولية، خاصة مع تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري ككيان خاضع للعقوبات.
يخلص التقرير إلى أن الخطر لا يقتصر على تهديد الملاحة الدولية، بل يمتد إلى تحويلها إلى مصدر تمويل مباشر لشبكات النفوذ الإيرانية، بما في ذلك مليشيا الحوثي، مما يزيد من تعقيد الصراع ويهدد أمن التجارة العالمية على المدى الطويل.


