انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة رسمياً اليوم

انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة رسمياً اليوم

تُختتم اليوم الأربعاء، الموافق 31 مارس 2026، رسمياً ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن (أونمها)، وذلك إثر قرار مجلس الأمن الدولي السابق بالتمديد النهائي لمهامها، مما يمثل إنهاءً لعمل البعثة المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة خلال السنوات الماضية.

وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم 2813 في السابع والعشرين من يناير الماضي، والذي قضى بالتمديد النهائي لعمل البعثة حتى نهاية الشهر الجاري، وقد حظي هذا القرار بموافقة 13 دولة عضو، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت.

وبموجب القرار، الذي قدمته المملكة المتحدة، طُلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد خطة متكاملة بالتشاور مع الأطراف اليمنية، لضمان النقل التدريجي لمهام البعثة إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بالإضافة إلى وضع الترتيبات اللازمة لضمان انسحاب منظم وآمن لأفراد البعثة ومعداتها.

يُذكر أن بعثة "أونمها" تأسست في عام 2019 للإشراف على دعم تنفيذ اتفاق الحديدة، الذي يشمل المدينة وموانئها الحيوية (الصليف ورأس عيسى)، وهو الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في إطار مفاوضات ستوكهولم الموقعة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في 13 ديسمبر 2018. وقد أنشأ مجلس الأمن البعثة رسمياً بموجب القرار 2452 الصادر في 16 يناير 2019 بهدف مراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في المحافظة الساحلية الاستراتيجية.

وتعتبر القوى اليمنية المناهضة للحوثيين أن اتفاق ستوكهولم كان تدخلاً دولياً حال دون استكمال القوات الحكومية، المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، لعملية استعادة مدينة الحديدة وموانئها التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيا. وقد جرى تمديد مهمة البعثة تسع مرات منذ بدايتها بولاية أولية محددة بستة أشهر.

من جانبها، وجهت الحكومة اليمنية اتهامات لجماعة الحوثي بعرقلة عمل البعثة وعدم الالتزام ببنود الاتفاق، كما انتقدت الأمم المتحدة لما اعتبرته تساهلاً مع هذه الانتهاكات، وهو ما تجسد في إعلان الحكومة انسحابها من لجنة تنسيق إعادة الانتشار في مارس 2020، عقب مقتل أحد ضباطها برصاص قناص حوثي.