إقرار حوثي بمقتل قيادي بارز وسط تضارب حول ملابسات مصرعه في البيضاء

إقرار حوثي بمقتل قيادي بارز وسط تضارب حول ملابسات مصرعه في البيضاء

أقرت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، يوم الخميس، بمقتل أحد أبرز قياداتها العقائدية، الذي يحمل رتبة "عميد"، مؤكدةً أن الوفاة حدثت خلال اشتباكات داخلية في منطقة متفرقة من اليمن، في حين أشارت مصادر أمنية إلى أنه سقط في كمين نصبه مسلحون قبليون.

أفادت وسائل إعلام حوثية وناشطون موالون للميليشيات بإجراء تشييع رسمي للقيادي المُلقب بـ"أبو حامد"، والذي يُعرف باسم ملاطف أحمد محمد الجاكي، في العاصمة صنعاء. وينتمي الجاكي إلى مديرية سنحان بالعاصمة، ويُصنف ضمن الرفاق القدامى لقادة حوثيين كبار لقوا مصرعهم في سنوات سابقة.

وفي تناقض مع الرواية الرسمية للميليشيات التي زعمت مقتل الجاكي في جبهات القتال، نفى مصدر أمني لـ"العين الإخبارية" صحة ذلك، مرجحًا أن يكون القيادي قد لقي مصرعه إثر كمين مسلح نصبه مسلحون قبليون في مديرية ولد ربيع (قيفة) التابعة لمحافظة البيضاء.

ويأتي هذا التطور بعد أن نصب عدد من أبناء قبائل قيفة كمينًا محكمًا لإحدى الدوريات الحوثية أثناء مرورها في خط المناسح بمنطقة ولد ربيع، مما أسفر عن مقتل عشرة من عناصر وقيادات الجماعة مساء الثلاثاء/الأربعاء. وقد ردت الميليشيات على هذا الهجوم القبلي بحملة عسكرية أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين من بلدات المناسح وحمة صرار وسيلة الجراح في قيفة، وما زالت التوترات الأمنية مستمرة في المنطقة ذاتها وفقًا للمصدر ذاته.

تُواصل مليشيات الحوثي تآكلها الداخلي نتيجة للمواجهات المستمرة، سواء كانت معارك بينية مع القبائل أو في مواجهات مباشرة على الجبهات مع قوات الجيش اليمني والمقاومة. وتُشير الإحصائيات غير الرسمية التي تنشرها الجماعة نفسها، عبر ما تسميه "الهيئة العامة لرعاية أسر"، إلى أن الميليشيات فقدت ما يزيد عن 70 ألف عنصر، من بينهم أكثر من 6 آلاف قائد عسكري وميداني، خلال الفترة ما بين عامي 2015 و2022.