أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضرورة قصر عمليات شراء الطائرات المسيّرة المصنّعة محلياً على الحكومة الأوكرانية وحدها، محذراً بشدة من محاولات بعض الجهات الحكومية والشركات الأجنبية تجاوز كييف والتعامل المباشر مع الشركات المصنّعة الوطنية.
وفي تصريحات رسمية نُشرت مؤخراً، أشار زيلينسكي إلى أن بعض الكيانات الأجنبية تسعى لشراء المسيّرات الأوكرانية مباشرةً من المصنّعين دون المرور بالقنوات الحكومية المعتمدة. وأوضح أن بلاده تعمل حالياً على تأسيس نظام تشغيلي جديد يهدف إلى منع هذه التعاملات غير المنسقة، وذلك للحفاظ على المصالح الدفاعية الاستراتيجية لأوكرانيا.
وانتقد الرئيس الأوكراني سلوك إحدى الشركات المصنعة التي قامت ببيع طائرات مسيّرة اعتراضية دون مراعاة التداعيات المحتملة على القدرات الدفاعية الوطنية. وشدد زيلينسكي على أن هذه المبيعات غير المنسقة غير مقبولة، قائلاً: "من غير المقبول أن يقوم القطاع الخاص عملياً بسحب مقاتلين أو مشغلي طائرات مسيّرة من دفاعنا".
يأتي هذا التشدد في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالمسيّرات الأوكرانية الاعتراضية، خاصةً من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، وذلك عقب التصعيدات الأخيرة التي شملت الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، حيث تبحث هذه الدول عن وسائل فعالة لمواجهة الهجمات الموجهة بواسطة المسيّرات الإيرانية.
وفي سياق التعاون الأمني، كشف زيلينسكي عن إرسال فرق أوكرانية متخصصة إلى دول الخليج لتقديم الدعم الفني في إسقاط المسيّرات ذات التصميم الإيراني. وفي المقابل، طلبت كييف من هذه الدول تزويدها بمنظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل "باتريوت" لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تشكل تهديداً أكبر.
ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، اعتمدت أوكرانيا استراتيجية متعددة الجوانب لمواجهة آلاف المسيّرات الروسية، مزجت بين المسيّرات الاعتراضية منخفضة التكلفة، وتقنيات التشويش الإلكتروني، والمدافع المضادة للطائرات. كما طرحت كييف مقترحاً على دول الخليج لاستبدال استخدام صواريخ "باتريوت" المكلفة ضد المسيّرات الرخيصة، لصالح توجيه هذه المنظومات نحو مواجهة الصواريخ الروسية الأكثر تطوراً.


