واشنطن تسعى لاستلام رجل الأعمال أليكس صعب لتعزيز قضيتها ضد مادورو

واشنطن تسعى لاستلام رجل الأعمال أليكس صعب لتعزيز قضيتها ضد مادورو

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي إلى استلام رجل الأعمال والمسؤول الفنزويلي السابق أليكس صعب من السلطات في فنزويلا لمواجهة اتهامات جنائية أمريكية تتعلق بغسل الأموال، وذلك في إطار جهود تعزيز الملاحقات القضائية ضد الرئيس المعزول نيكولاس مادورو.

أفادت مصادر مطلعة أن جهود التنسيق تجري بين واشنطن والحكومة الانتقالية في فنزويلا لإتمام عملية نقل صعب، الذي يحمل جنسية فنزويلية متجنس بها، ويحمل أيضاً أصولاً كولومبية. وقد أُلقي القبض على صعب في فبراير الماضي، بعد فترة وجيزة من إقالته من منصبه كوزير للصناعة، ولم تُعلن السلطات الفنزويلية عن تهم رسمية ضده حتى الآن. وقد احتُجز صعب لفترة في سجن "إل هيليكويْدي" سيئ السمعة في كاراكاس.

في غضون ذلك، حصل المدعون العامون في ميامي على لائحة اتهام جديدة من هيئة محلفين كبرى بحق صعب، تمهيداً لاحتمال تسليمه، رغم أن تفاصيل الاتهامات الجديدة لا تزال غير واضحة. يذكر أن صعب خضع سابقاً لتحقيقات بخصوص دوره في إدارة عائدات برنامج حكومي فنزويلي يربط بين تبادل الغذاء والنفط. وقد رفض محامو صعب التعليق على هذه المستجدات.

تعتبر الولايات المتحدة صعب شخصية محورية في الشبكات المالية التي دعمت حكومة مادورو. ويسعى المسؤولون الأمريكيون للحصول على شهادته لدعم القضية المرفوعة ضد مادورو، الذي يواجه عدة تهم فيدرالية في نيويورك تشمل التآمر لارتكاب إرهاب مرتبط بالمخدرات، وهي تهم ينفيها مادورو بشدة. وقد يشكل تسليم صعب أكبر تعاون قانوني بين واشنطن وكاراكاس منذ اعتقال مادورو، ويفتح جبهة جديدة في ملفات الفساد المرتبطة بالإدارة السابقة.

ويأتي هذا الاعتقال ضمن استجابة الحكومة الانتقالية بقيادة ديلسي رودريجيز لمطالب واشنطن. ولتسهيل عملية التسليم، تدرس الحكومة الانتقالية سبل الطعن في قانونية منح الجنسية الفنزويلية لصعب، نظراً لأن الدستور الفنزويلي يحظر تسليم مواطنيها. وتسعى الولايات المتحدة أيضاً لاستلام عشرات المسؤولين والممولين الآخرين في محادثات سرية جارية.

تجدر الإشارة إلى أن صعب كان قد سُلّم سابقاً إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد اعتقاله في الرأس الأخضر بتهم غسل أموال، لكن الرئيس السابق جو بايدن أصدر عفواً عنه في عام 2023 ضمن صفقة لتبادل سجناء. وقد أُقيل صعب من منصب وزير الصناعة بعد أقل من أسبوعين من تولي رودريجيز السلطة.