حذرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في افتتاحيتها من أن استمرار المواجهة العسكرية مع إيران ينذر بتأجيج أزمة طاقة عالمية واسعة النطاق، وما يترتب على ذلك من تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصاعد الصراع قد يترك انعكاسات سياسية سلبية على الإدارة الأمريكية، مرجحة أن يضع الحزب الجمهوري تحت ضغط كبير قبيل انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وأضافت "فاينانشيال تايمز" أن انسحاب واشنطن من أي مسار تصعيدي ضد إيران لن يكون بالسهولة المتوقعة، وتوقعت أن تؤدي الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى زيادة اضطرابات الأسواق النفطية.
ولفتت الصحيفة إلى أن أسواق النفط كانت قد سجلت ارتفاعات ملحوظة بالفعل مع بداية التوترات. وفي سياق تحليلها لتحركات السوق خلال اليومين الماضيين، حيث شهدت الأسعار قفزات حادة، أوضحت "فاينانشيال تايمز" أن التوازن الطبيعي بين المشترين والبائعين قد اختل في بعض الأوقات.
وأفادت بأن ارتفاع الأسعار دفع المشترين إلى الإسراع في تأمين الإمدادات بأسعار أعلى، في حين أحجم عدد قليل من المتداولين عن الدخول إلى السوق بسبب حالة عدم اليقين السائدة. ثم شهد السوق انعكاساً حاداً عندما سارع المتداولون المضاربون إلى تصفية مراكزهم الاستثمارية.
وتابعت الصحيفة أن حالة الفوضى السائدة دفعت المتداولين إلى الانسحاب وخفض حجم صفقاتهم مع تزايد الغموض، مما أدى إلى انخفاض حاد في أحجام التداول وتسجيل السوق لعدد من الانهيارات المؤقتة.


