وثقت مشاهد صادمة تحول أرصفة منطقة "دارس" في العاصمة اليمنية صنعاء إلى مأوى لمئات الأسر الفقيرة التي افترشت الشوارع بحثًا عن قوت يومها، في مشهد يعكس عمق الكارثة الإنسانية التي خلفتها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها.
أظهر مقطع مصور متداول اكتظاظ الأرصفة بالرجال والنساء والأطفال الذين باتوا بلا مأوى أو عمل أو رواتب، محولة شوارع العاصمة التي كانت تعد مركزًا حضاريًا إلى ملاجئ مفتوحة بعد الانقطاع الكامل للرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
ويُرجع مراقبون ومختصون هذا التدهور إلى السياسات المتبعة من قبل الجماعة، مشيرين إلى أن نهب الإيرادات والرواتب لتمويل العمليات العسكرية والصواريخ، إلى جانب فرض الإتاوات والجبايات على التجار والموظفين، قد أدى إلى إفلاس العائلات وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة الحرب بدلاً من خدمة المواطنين.
ويشير السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى أن الوضع وصل إلى مرحلة لم يعد فيها البحث عن وظيفة هو الأولوية، بل بات تأمين مكان للنوم على الرصيف هو الهدف، مع تزايد أعداد النساء اللاتي اضطررن إلى التسول، وهو ما اعتبره مواطنون "انتصارًا" للجماعة في تحويل الشعب من مواطنين لهم حقوق إلى متسولين يفترشون الأرض.


