قلصت أسعار النفط خسائرها الحادة التي تجاوزت 9% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مستعادة مستويات التداول حول 90 دولاراً للبرميل، وذلك في ظل تلميحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب إنهاء التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.4% لتستقر عند 94.61 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.5% مسجلة 90.68 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا التراجع بعد أن شهدت الأسعار قفزة حادة يوم الاثنين، حيث تجاوزت 100 دولار للبرميل وبلغت أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، حيث وصلت إلى 119.50 دولاراً لبرنت و119.48 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط.
كانت المخاوف بشأن اضطراب كبير في الإمدادات العالمية قد غذت الارتفاع الأولي، خاصة مع تقارير عن خفض السعودية ومنتجين آخرين للإمدادات في سياق التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن الأسعار بدأت بالانحسار بعد إعلان مسؤول من الكرملين عن محادثات هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي، تبادل خلالها الطرفان مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للنزاع، مما خفف من توقعات استمرار الاضطراب الإمدادي على المدى الطويل.
أكد الرئيس ترامب في مقابلة تلفزيونية أن واشنطن "متقدمة جداً" على الإطار الزمني الأولي المتوقع لعملياتها، الذي كان يقدر بأربعة إلى خمسة أسابيع. وفي هذا السياق، أشار المحلل توني سيكامور من (آي.جي) في مذكرة نقلتها وكالة رويترز، إلى أن أسعار النفط الخام ستظل شديدة التقلب في الجلسات القادمة، مرجحاً تداولها في نطاق واسع بين 75 و105 دولارات للبرميل.
من جهتها، أعلنت دول مجموعة السبع استعدادها لتنفيذ "التدابير اللازمة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط العالمية، رغم أنها لم تقدم التزاماً محدداً بشأن إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية في الوقت الراهن.


