أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلاً واسعاً بإعلانه توسيع شروط الحصول على رخص حمل السلاح في القدس المحتلة لتشمل آلاف السكان الجدد بناءً على معيار مكان السكن فقط، وهو قرار يهدف إلى إتاحة التراخيص لنحو 41 حياً يهودياً في المدينة.
أفادت وزارة بن غفير بأن هذا القرار جاء بعد دراسة متخصصة للتحديات الأمنية الفريدة التي تواجه القدس، مما يعني إضافة مناطق يقطنها أكثر من 300 ألف نسمة إلى قائمة المؤهلين لحمل الأسلحة، بما في ذلك مستوطنات مثل جفعات شاؤول وراموت ونيفيه يعقوب وجيلو. وتشير التقارير الصحفية، نقلاً عن صحيفتي "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت"، إلى أن هذا الإجراء يجعل غالبية السكان اليهود في المدينة، البالغ عددهم 600 ألف نسمة، مؤهلين للحصول على الرخصة، بما في ذلك المتشددون دينياً الذين لم يخدموا في الجيش أو يمتلكون خبرة سابقة بالأسلحة.
يُذكر أن بن غفير بدأ سياسة تسليح واسعة النطاق للمستوطنين والقاطنين في القدس والضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب على غزة نهاية عام 2023، حيث تم تسليح أكثر من 250 ألف إسرائيلي خلال هذه الفترة. وكان تركيزه السابق منصباً على المناطق ذات التصنيف الأمني المحدد، لكن التعديل الأخير يوسع النطاق ليشمل عامة السكان في القدس.
وفي تعليق رسمي، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، ممثلة بنائب الرئيس حسين الشيخ، أن ما يجري يمثل تصعيداً إرهابياً كبيراً من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، داعية إدانة الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. واعتبرت محافظة القدس أن إعلان بن غفير هو "تحريض عنصري وخطوة بالغة الخطورة" تفتح الباب أمام ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المواطنين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه السياسة تمنح المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم.
وأكدت المحافظة أن تصاعد خطاب التحريض من وزراء الاحتلال، وعلى رأسهم بن غفير، ساهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023، مشددة على أن جرائم المستعمرين المتصاعدة ليست حوادث فردية بل نمطاً من "إرهاب الدولة المنظم" الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه.


