أثار النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، آندي أوجلز، موجة غضب واسعة بين زملائه في الكابيتول بعد نشره تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي هاجم فيها المسلمين وزعم أنهم لا ينتمون إلى المجتمع الأمريكي. ويُصنف أوجلز ضمن الجمهوريين المتشددين الذين ساهموا في تأجيج التوترات داخل الكونغرس مؤخراً عبر تصريحات علنية وصريحة مناهضة للمسلمين، وفقاً لموقع "أكسيوس".
وتأتي هذه الواقعة لتضاف إلى سلسلة تصريحات مثيرة للجدل، حيث تعرض النائب الجمهوري راندي فاين لانتقادات حادة الشهر الماضي بعد أن كتب منشوراً مثيراً للجدل يفضل فيه الكلاب على المسلمين في سياق افتراضي. وفي تعليقه على تصريحات أوجلز، أكد النائب الجمهوري دون باكون أن الدستور ينص على عدم جواز وجود اختبار ديني لتولي المناصب العامة أو الوظائف الحكومية، مرجحاً أن هذا المبدأ ينطبق أيضاً على مسألة الجنسية.
جاء رد فعل الديمقراطيين أشد حدة، حيث وصف زعيم الأقلية في مجلس النواب، النائب الديمقراطي حكيم جيفريز من نيويورك، أوجلز بأنه "مهرج خبيث"، ووصفه في تدوينة أخرى بأنه "كاذب مرضي اختلق قصة حياته بالكامل"، في إشارة إلى تقارير سابقة تحدثت عن مبالغة أوجلز في سيرته الذاتية.
من جانبها، شددت كاثرين كلارك، الديمقراطية من ماساتشوستس ورئيسة كتلة الأقلية في مجلس النواب، على أن "هذا الهراء المقيت لا مكان له في المجتمع الأمريكي، والجمهوريون الذين يدعمونه لا مكان لهم في الكونغرس". كما أعربت النائبة الديمقراطية ديبي دينجل، وهي عضو قيادي وتمثل جالية مسلمة كبيرة، عن استيائها، قائلة: "هذا أمر منافٍ للقيم الأمريكية إلى أقصى حد. ويجب على زملائي الجمهوريين إدانة هذا الأمر فوراً".
وكان النائب الديمقراطي ريتشي توريس قد قدم الصيف الماضي مشروع قرار لإدانة أوجلز بسبب إصراره المتكرر على الدعوة لترحيل عمدة مدينة نيويورك الحالي، زهران مامداني. ونص مشروع القرار آنذاك على أن "الكراهية ضد المسلمين والعنصرية والشتائم العرقية لا مكان لها في الخطاب العام، ولا تؤدي إلا إلى تقسيم المجتمعات المتنوعة وتعريضها للخطر، فضلاً عن تعريض المسؤولين في جميع أنحاء البلاد للمضايقات والتهديدات بالقتل".


