تدرس الحكومة الإسرائيلية إنشاء صندوق موازنة خاص لتمويل جزء من التكاليف الباهظة للحرب المستمرة، والتي تتسبب في خسائر اقتصادية يومية تقدر بنحو 1.5 مليار شيكل، وفقًا لما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ويأتي هذا التوجه في ظل بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطة لمواجهة النفقات العسكرية المتزايدة. وأشار تقرير للصحيفة إلى أن التكلفة الإجمالية للقتال ضد إيران بلغت حتى الآن حوالي 15 مليار شيكل، ما يعادل 4.88 مليار دولار أمريكي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين تقديراتهم بأن استمرار الحرب لأربعة أسابيع إضافية، كما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يرفع التكلفة الإجمالية إلى 42 مليار شيكل إضافية. ويخشى مسؤولون كبار في وزارة الدفاع أن تؤدي هذه التطورات إلى ارتفاع عجز الموازنة إلى ما بين 4.5% و5% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك التقدير الأخير البالغ 3.9%، والهدف الأصلي المحدد عند 3.2%.
وفي هذا السياق، أشار مسؤول رفيع في وزارة المالية إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى "ضياع عام اقتصادي آخر"، مصحوبًا بارتفاع ملحوظ في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المتوقع أن يقدم وزير المالية مقترحًا قريبًا لمجلس الوزراء يتضمن زيادة ميزانية وزارة الدفاع بمليارات الشواكل، مع رفع سقف عجز الموازنة بنسبة تتراوح بين 0.3% و0.5% فوق الهدف الحالي لعام 2026. ويشمل المقترح زيادة قدرها نحو 9.5 مليار شيكل (ما يعادل 3.07 مليار دولار) لميزانية الدفاع، إلا أن هذا المبلغ قد لا يكون كافيًا نظرًا لتسارع كلفة العمليات ومطالب الجيش بالحصول على تمويل إضافي.
وتتزايد الضغوط على المالية العامة مع استمرار التوقعات بإطالة أمد النزاع. وتتطلب أي نفقات إضافية موافقة الحكومة، بينما لن يُطلب من الكنيست المصادقة على الزيادة بأثر رجعي إلا بعد تحويل الأموال فعليًا إلى المؤسسة الدفاعية.


