أعلنت السنغال عزمها إغلاق 19 هيئة حكومية توظف قرابة ألف شخص، في إطار خطة طموحة لخفض النفقات العامة وتوفير سيولة مالية عاجلة، حيث تقدر السلطات أن يوفر هذا القرار ما لا يقل عن 55 مليار فرنك إفريقي (ما يعادل 97.95 مليون دولار أمريكي) خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه الدولة أزمة ديون متفاقمة، إذ وصل حجم الدين العام إلى ما يقرب من 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وقد أدى اكتشاف أخطاء في إبلاغ دكار عن حجم ديونها إلى تجميد الصندوق لبرنامج الإقراض المخصص للسنغال.
ووفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء، ستعمل الحكومة السنغالية بالتوازي مع الإغلاق على تعزيز أنظمة الرقابة والتقييم، وتوحيد هياكل الأجور، بما يضمن الاستخدام الأمثل لأموال الموازنة العامة. وشملت الهيئات الـ19 المغلقة 982 موظفاً، وبلغ إجمالي مخصصاتها في موازنة عام 2025 نحو 28.051 مليار فرنك إفريقي (حوالي 49.96 مليون دولار)، دون تحديد هويتها رسمياً.
تُقدر فاتورة الأجور السنوية لهذه الهيئات بإجمالي 9.227 مليار فرنك إفريقي، بينما بلغت ديونها المجمعة حوالي 2.6 مليار فرنك إفريقي حتى نهاية العام الماضي. وعلى الرغم من صعوبة جدول سداد الديون، فقد رفض رئيس الوزراء عثمان سونكو خيار إعادة هيكلة الديون، بينما تزداد اعتمادية البلاد على سوق الديون الإقليمية لتلبية احتياجاتها التمويلية (علماً بأن الدولار الأمريكي يعادل نحو 561.5 فرنك إفريقي).


