تصاعد الحرب يرفع أعباء الشحن ويزيد أسعار السلع في إسرائيل

تصاعد الحرب يرفع أعباء الشحن ويزيد أسعار السلع في إسرائيل

فرضت شركات الشحن زيادات إضافية تتراوح بين 10 و25% على الشحنات المتجهة إلى إسرائيل، نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات الحربية مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والتشغيل، وانعكس هذا الارتفاع على أسعار السلع المقدمة للمستهلكين.

تفيد التقارير الإعلامية، مثل ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، بأن أسعار الشحن البحري والجوي شهدت قفزات كبيرة، وتتحمل الشركات المستوردة هذه التكاليف الإضافية التي تنتقل بدورها إلى السوق المحلي. ويُبرز هذا الوضع الاعتماد الإسرائيلي الشبه كلي على النقل البحري، حيث يتم استيراد أكثر من 90% من الاحتياجات عبر الموانئ، ما يجعل سلاسل الإمداد عرضة لتهديدات مباشرة في حال الاضطراب الإقليمي.

وفيما يخص الشحن الجوي، أضافت شركات النقل نحو ستين سنتاً إضافية لكل كيلوغرام إلى متوسط السعر، بالتزامن مع تعليق غالبية الرحلات الجوية الأجنبية المتجهة إلى البلاد. وعلى الرغم من القيود، تعمل الشركات الإسرائيلية على مدار الساعة لتشغيل جسر جوي للشحنات الأكثر إلحاحاً، مشيرين إلى أن الرسوم الإضافية، رغم ضرورتها لتغطية المخاطر المرتفعة في أوقات الحرب، تبدو ضئيلة مقارنة بالتعقيدات الأمنية والتشغيلية.

وقد أشار رئيس جمعية وكلاء الجمارك وشركات الشحن إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين كان الدافع الرئيسي لزيادة الأسعار، موضحاً أن مستوردي السيارات رفعوا أسعارهم بنحو 10%، بينما كانت الزيادات في قطاع الشحن الجوي أعلى بكثير. كما أفادت التقارير بأن إمدادات السلع الأساسية، مثل الأسماك الطازجة، واجهت انقطاعاً مؤقتاً بسبب التحديات اللوجستية.

على الصعيد الاقتصادي الأوسع، حذرت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني من أن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ارتفعت من مستوى "عالٍ" إلى "شديد"، مع توقف جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسعار النفط والغاز. وأكدت الوكالة أن هشاشة الاقتصاد الإسرائيلي تتضح أمام الصراعات المستمرة، التي تستنزف الموارد نحو الإنفاق الدفاعي بدلاً من الاستقرار الاقتصادي للمواطنين الذين يواجهون ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة والخدمات.