وكالة إيرانية: اختيار المرشد الجديد قد يتم عقب تشييع خامنئي

وكالة إيرانية: اختيار المرشد الجديد قد يتم عقب تشييع خامنئي

كشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن احتمالية أن يتم اختيار المرشد الأعلى الجديد لإيران عقب الانتهاء من مراسم تشييع الزعيم الراحل علي خامنئي، وذلك في ظل التطورات المتسارعة للحرب الإقليمية التي أدت إلى مقتله.

وفي سياق التطورات الميدانية، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بسقوط صواريخ إيرانية في مناطق مفتوحة دون تسجيل وقوع إصابات، بينما يتصاعد القلق الإقليمي والدولي إزاء امتداد النزاع.

وفي بيان أصدرته الثلاثاء، أعربت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن صدمتها العميقة إزاء الأثر الواسع للأعمال العدائية على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ بدء التصعيد الذي شمل هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردود الفعل الإيرانية على دول المنطقة، وتورط حزب الله لاحقاً. وأكدت المتحدثة أن "الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً"، مشددة على أن الوضع يزداد سوءاً. وأوضحت أن قوانين الحرب واضحة تماماً بخصوص حماية المدنيين والأعيان المدنية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بهذه القوانين.

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والرعايا الأجانب والبنى التحتية الحيوية، مؤكداً أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد لوقف "القتل والدمار واليأس". وأشارت المفوضية إلى أن الأعمال العدائية طالت 12 دولة أخرى بالإضافة إلى إيران وإسرائيل، مما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار بالمنازل والمطارات والبنى التحتية للطاقة والمدنية.

وذكرت التقارير الواردة من إيران عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني وقوع 787 قتيلاً مدنياً، وسلطت الضوء على حادثة قصف مدرسة ابتدائية في ميناب جنوب البلاد أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفتيات خلال اليوم الدراسي. ودعا المفوض السامي إلى تحقيق فوري ونزيه في ملابسات هذا الهجوم، محملًا القوات المنفذة مسؤولية التحقيق ونشر النتائج وضمان المساءلة والتعويض للضحايا. كما أشار البيان إلى رد الجيش الإيراني عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول في المنطقة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار مدنية، بما في ذلك مقتل تسعة أشخاص في بيت شيمش بوسط إسرائيل نتيجة إصابة صاروخ لمنطقة سكنية.

وأعرب تورك عن قلقه البالغ إزاء تصعيد العنف في لبنان إثر القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل، والذي أدى إلى أضرار في البنية التحتية المدنية وتشريد نحو 30 ألف شخص إضافي، ليضافوا إلى 64 ألف نازح سابقاً. وشدد المفوض السامي على أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو العشوائية تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب، مذكراً السلطات الإيرانية بواجبها في حماية الحريات الأساسية للمواطنين وضمان وصولهم للمعلومات، خاصة مع استمرار تعطل خدمات الإنترنت وقلقهم على سلامة السجناء السياسيين المحتجزين تعسفياً.